زملائه، وتنحصر القيمة القتالية لوحدة من الوحدات إلى أقصى حد بالصفات العسكرية لقادتها وأعضائها ورغبتها لخوض القتال، ولا تخفى العلامات الخارجية للقيم القتالية على وضعية الرجال ومظهرهم إلى جانب المعدات والجاهزية للعمل بالنسبة للوحدة. ولا شك أن القيمة القتالية ستلغي الدونية العددية. ونواة النجاح في المعركة تتمثل في القيادة المتفوقة، إضافة إلى القيمة القتالية المتفوقة للأفراد، وتلك جميعها تمثل أساسية موثوقة للنجاح والنصر في المعركة. ويتطلب المطلب الأول في الصراع العمل الحاسم. ويشجع القادة الثقة عند مرؤوسيهم عن طريق التصرفات الحاسمة وقدرتهم على كسب الغلبة المادية
على العدو.
عقائد القتال: تمثل الغاية النهائية لكل العمليات العسكرية تحقيق تدمير العدو خلال المعارك. وغالبا ما تشكل الخطط الجيدة والطرق البسيطة والمباشرة التي يتم بها التنفيذ السريع جدا والدقيق في التنفيذ هي العامل الحاسم في تحقيق النجاح. يقوم القائد بمبادرته مستخدمة العمل الهجومي الضاغط، مع الاحتفاظ على حرية نشاطه، ويعمل ما بوسعه لفرض إرادته على العدو. ومن المحتمل أحيانا أن يتبنى القائد موقف دفاعي كتدبير مؤقت لحين ظهور فرصة مناسبة للعمل الهجومي المضاد، وأيضا من المحتمل أن يقتصد بالقوة على جهة ما، لا يبحث فيها عن حسم، علما أن اختيار القائد للزمان والمكان المناسبين للهجوم عامل نجاح للعملية. وفي الواقع أن الدونية العددية تلزم القائد أن يتخذ وضعة دفاعية، فيمكن کسب العدو المتفوق بالحركة والتسليح والتجهيز والنيران والمناورات الناجحة الفعالة والمعنويات والقيادة الواعية المتفوقة فكرية. وغالبا ما تتيح القيادة المتفوقة لقوة صغيرة عددا، أن تجعلها هي الأقوى عن نقطة العمل الحاسم. إن أهم عمل يفكر فيها أية قيادة الطامحة لكسب الصراع هو البحث عن الظروف المناسبة المتعلقة بتركيز القوات المتفوقة وعالية الفعالية، سواء كانت هذه القوات