التدريب الدقيق والخبرة الطويلة. ولا بد من توفر الثقة المطلقة بين الرؤساء والمرؤوسين وهذا يعتبر من الثوابت. إن أفضلية هذا النظام واضحة بشرط توفر جميع الشروط الموضحة آنفا، ويضيف إلى ذلك الجنرال (فون لوسوف) : (يضطر قادة كافة المستويات إلى تحليل أوضاعهم وأيضأ تحليل وضع القيادة التي تقع فوقهم مباشرة، كما يتم إستعجال نقل الأوامر من مستوى قيادي إلى آخر. وكذلك تجانس الإجراءات المتخذة في موقع العمل مع الظروف الفعلية) . يتكون اساس القيادة من المهمة والوضع. وتتكون المهمة من الهدف المراد تحقيقه، وينبغي للشخص المسؤول عن المهمة إلا تغيب عن عينيه مطلقة وفي حالة تجزئة المهمة الرئيسية ينحرف الإنتباه عن الهدف الأساسي. وإن الإرتباك فيما يتعلق بالوضع يعتبر حالة عادية للأمور، ويعتبر إنتظار الأخبار عن العدو خطأ فادحا، مع العلم أن المحاولات الإكتشافية عن العدو من الأمور العادية. ويقوم القائد بإتخاذ قرار على أساس المهمة والوضع الراهن. وينبغي أن يتضمن القرار الظروف المتبدلة في حسابه، وعند تجاوز الأحداث حدود المهمة، ويجب على من يعدل المهمة أو من يفشل في تنفيذها أن يبلغ عن ذلك ويتحمل المسؤولية والعواقب، وينبغي له أن يعمل ضمن الإطار الكلي دائمة. وينبغي للقرار أن يعين هدفة واضحة محددة، تتحرك إليه جميع القوى المتوفرة، وينبغي أن ينجح بإرادة القوة للقتال بعد إرادة الله تعالى، وغالبا ما تكسب الإرادة الأقوى. لا يغير القرار بعد إتخاذه إلا لأسباب موجبة حقا، ولكن التمسك الجامد بالقرار بعد إتخاذه من المحتمل المؤكد أن يدفع إلى أخطاء، نتيجة إلى ظروف الحرب المتقلبة، ويتألف فن القيادة من الإدراك المبكر للظروف، واللحظة التي تستوجب قرار جديدة لتدارك الموقف. ينبغي للقائد أن يدرك حرية العمل المرؤسية الخاضعين له ويقودون الوحدات الأدنى دون تعريض هدفه للخطر. بحيث لا يسند إليهم القرارات الخاصة به