شخصية، علما أن يشمل الأمر جميع ما وجده المرؤوس لكي ينفذ واجبه بإستقلالية، وينبغي كذلك أن يكون الأمر موجزة وواضحة لا لبس فيه، ومحدد وكامل، ومصنفة حسب فهم المرؤوسين، وفي ظروف معينة حسب طبيعته. ويجب على من يصدر الأمر أن لا يغيب عن باله أن يضع نفسه مكان المتلقي وبنفس الوقت يجب أن تكون لغة سهلة ومفهومة، فالوضوح الخالي من أية شكوك يعتبر أهم من الشكل الصحيح. وينبغي أن لا يؤثر الإيجاز على الوضوح. ويجب أن تتصف الأوامر بالإلزامية فقط حسب ما يمكن التنبؤ بالظروف. ولكن من المشاكل التي تقابل القائد فهو غالبا ما تفرض عليه الظروف أن يصدر الأوامر بالظلام، وهذا يعني أن يعطي أوامر الذهاب إلى المجهول. وعليه بشكل جدي أكثر من الأشياء الأخرى أن يبتعد عن بحث التفاصيل في الأوامر خلال تغيرات الوضع قبل تنفيذها، فلا بد أن تؤخذ تلك المشكلة في الحسبان، عندما تكون الأوضاع العملياتية تشمل أوامر لأيام قادمة، وفي هذه الحالة أو الحالات المشابهة يمثل الهدف الإجمالي للعملية أهمية خاصة. فيجب أن يشمل الأمر تشديدة خاصة على الهدف المنشود، وينبغي أن تعلم بأسلوب معين الأعمال الحربية القريبة، على أن يترك أسلوب التنفيذ جانبا. وبذلك يتحول الأمر إلى توجيه. وعلى القائد لأية عملية تكتيكية أن يقدر بشكل دقيق جميع المعلومات الموجودة والمتعلقة بواجبه، ولا بد أن يعتمد تقدير القائد للموقف على مهمة وحدته إلى
جانب الوسائل والوسائل التي يملكها وكذلك إمكانات العدو المتوفرة، إضافة إلى ظروف منطقة عملياته بما في ذلك التضاريس والطقس، على أن يضع في اعتباره الإعتبارات والآثار المؤثرة على خطط العمل المتنوعة على العمليات في المستقبل سواء كانت سلبية أو إيجابية، ويضع القائد في إعتباره على أساس تلك الإعتبارات خطط العمل المتاحة لديه وتساعده على إنجاز مهمته لو نجحت، ولا يهمل خطط العمل المتاحة للعدو فعلية والتي ستعطل إنجازاته. عند ذلك عليه تحليل خطط العمل المتعارضة الواحدة ضد الأخرى، ليحقق الوصول إلى الإستنتاجات فيما