الصفحة 128 من 150

الفصل الرابع

السياسة الواقعية في الخليج

إن منطق الحرب الباردة الذي فرض نفسه على سياسة أمريكا تجاه الصراع العربي - الإسرائيلي منذ إدارة أيزنهاور فصاعدة هو أيضا الذي قاد منهجها في الخليج العربي ومع ذلك، فإن سياسة الخليج كانت أسهل في صياغتها لأن أمن إسرائيل لم يكن مرتبطا بها على نحو مباشر، ففي الخليج، كان لدي أمريكا مصلحتان أساسيتان: الأولى دعم استقلال وأمن واستقرار الدول المنتجة للبترول وبذلك تضمن الوصول لمنابع البترول والثانية احتواء زحف القوة العسكرية السوفيتية والنفوذ السوفيتي. وهذه الأهداف التي يعزز بعضها البعض تشير جميعا إلى هدف أوحد وهو الحفاظ على الوضع السياسي الراهن. ولم تواجه أمريكا مشكلة التوفيق بين التزامها نحو إسرائيل ومصالحها الأخرى في الخليج، وعلى ذلك كانت هناك محاولة أمريكية دائمة للتعامل مع المشاكل العربية - الإسرائيلية وتلك الخاصة بالخليج العربي على نحو منفصل ومستقل عن بعضها البعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت