الفصل الثاني
خلافة چون بول
بعد الحرب العالمية الثانية كان اهتمام الولايات المتحدة بالشرق الأوسط مجرد اهتمام سطحي، وكانت ذات رغبة ضئيلة في أن تحل محل بريطانيا كحارس للمنطقة قام بتعيين نفسه بنفسه. وقد عبر عضو مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيويورك إيمانويل سيلر عن الموقف الشعبي المضاد للإمبريالية كأفضل ما يكون حينما قال أن مشكلة بريطانيا ما بعد الحرب العالمية الثانية كانت تتمثل في «أن الكثيرين يلعنون الشيوعية في الداخل وكثيرين يلعنون الإمبريالية في الخارج» . وكان هناك اعتقاد واسع النطاق أن منح الدول العربية استقلالها يمكن أن يعد مساندة للاتحاد السوفيتي في الحرب الباردة الناشئة. ودفعت نفس الأيديولوجية أمريكا إلى التعاطف مع الضباط الأحرار، بقيادة جمال عبدالناصر، الذين قاموا بثورة 1902 ضد النظام القائم. ووجدت الولايات المتحدة فيهم قوة تقدمية سوف يؤدى قيامها بالإصلاح الاجتماعي والاقتصادي إلى المساعدة على كبح جماح الشيوعية في الشرق الأوسط.