الأكبر للملك حسين ملك الأردن»، بالاعتراف باستقلال العرب وتأييدهم إذا قام حسين بحمل السلاح ضد الأتراك.
الوعد الثالث والأكثر شهرة هو وعد بلفور، وهو تعهد تم تقديمه في نوفمبر 1917 عبر خطاب من وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور إلى اللورد روتشيلد، وهو أحد اليهود الصهاينة الرواد.
وقد تعهد بلفور بأن تقوم بريطانيا بمساندة إنشاء وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين. لقد أصدرت بريطانيا
وعد بلفور من أجل الحصول على دعم اليهود في وقت الحرب في وسط أوروبا والولايات المتحدة، ومن أجل الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية في الشرق الأوسط في المستقبل.
وما فشل البريطانيون في إدراكه هو حتمية الصدام بين العرب واليهود.
وبسبب تعارض المصالح، ثبت أن إزاحة الأتراك من الشرق الأوسط أسهل من إعادة تنظيم الأراضي التي كانوا يسيطرون عليها، وفي نهاية الأمر، أعطت عصبة الأمم لفرنسا حق الانتداب على سوريا ولبنان وأعطت بريطانيا حق الانتداب، على العراق والأردن وفلسطين .. وقد ألقيت مهمة وضع سياسة ما للتعامل مع تحدي ما بعد الحرب، فيما يتصل بوضع بريطانيا في الشرق الأوسط، على عاتق ونستون تشرشل حينما أصبح وزيرا للمستعمرات عام 1921. وكان مساعده الأساسي هو الكولونيل تي. إي. لورانس، المعروف باسم لورانس العرب، وهو ضابط بريطاني أرسل من أجل تقديم النصح للشريف حسين في الثورة العربية عام 1919 ضد الأتراك. وتحت تأثير لورانس، قام تشرشل بتقسيم دائرة النفوذ البريطاني إلى دولتين يرأسهما ابنا حسين فيصل وعبدالله.