كانت ترمز إلى الهيمنة الاستعمارية. وعلى الرغم من عدم مشروعية ذلك، أقنعت هذه الخطوة رئيس الوزراء البريطاني أنطوني إيدن بأن بريطانيا وحلفاها يجب عليهم الإطاحة بناصر بالقوة. لأن الكثير من صادرات البترول التي كانت تدخل بريطانيا تمر عبر القناة، وكان إيدن مصرة على ألا يسمح له بأن يضع يده فوق رقبتنا، ولأن دوايت أيزنهاور كان مقتنعا بنفس القدر بأنه لايجب استخدام القوة، لجأ إيدن إلى المؤامرة الشهيرة مع الإسرائيليين والفرنسيين، ممهدا الطريق للهجوم الثلاثي على مصر في أكتوبر 1909.
وعلى الرغم من أن كلا من هذه الدول الثلاث كانت لها دوافعها الخاصة، فإن الهدف الذي جمع بينها كان هو العمل على إسقاط ناصر. وخططت الدول الثلاث لقيام إسرائيل بغزو سيناء. وبعد ذلك طلبت فرنسا وبريطانيا أن تنسحب كل من مصر وإسرائيل إلى مسافة عشرة أميال من قناة السويس، وحينما رفض ناصر، قامت فرنسا وبريطانيا بالهجوم على مصر.
كانت بريطانيا ترتكب جرمين في نفس الوقت: جرم العدوان على مصر وجرم خداع حليفتها الكبرى، وكما عبر عن ذلك أحد المسئولين بالخارجية البريطانية، حينما قال «كان أمرا مسليا أن تكون متواجدا في المنزل رقم 10 في الليلة التي قمنا فيها بسحق التحالف الأنجلو ? امريکي» ،
وكان أيزنهاور مشتعل الغضب بسبب أن تحذيراته المتتالية من استخدام القوة قد ذهبت أدراج الرياح.
وبالتأكيد لم يلجأ إلى الكذب، كما توقع هارولد ماكميلان، وزير المالية البريطاني المنتمي للصقور. والواقع أن أيزنهاور كان يقود الدول المتكتلة في الجمعية العامة للأمم المتحدة لإجبار بريطانيا على وضع نهاية