المرور البحري والبري والحد من سباق التسلح والاستقلال السياسي وسلامة أراضى كل الدول
وعلى الرغم من مساندتها لإسرائيل، لم تتفق أمريكا مع التفسير الإسرائيلي لقرار مجلس الأمن رقم 242 الصادر في 22 نوفمبر 1997، الذي ظل أساسا لكل الجهود الدولية لتسوية الصراع العربي - الإسرائيلي، وتؤكد مقدمة القرار على «عدم مشروعية ضم الأراضي بالقوة والحاجة إلى العمل على إقرار العدل والسلام الدائم» . وكان القرار يعني من وجهة نظر إسرائيل إجراء مفاوضات مباشرة بين جميع الأطراف، الأمر الذي يؤدي إلى إبرام اتفاقيات سلام تصنع حدودا أمنة ومعترف بها، كما يؤدي ذلك إلى إعادة رسم خريطة المنطقة، أما التفسير الأمريكي فتضمن إجراء تعديلات طفيفة في الحدود الغربية للضفة الغربية، والقيام بإجراءات معينة لنزع السلاح من سيناء ومرتفعات الجولان، ورؤية جديدة لوضع القدس، وليس الاحتفاظ بالأراضي العربية في يد إسرائيل، وفشلت ثلاث سنوات من الجهود الدبلوماسية الدولية المكثفة في التوفيق بين التفسيرات المتعارضة للقرار، وتأزم الوضع الإقليمي تدريجيا.
سادت الاستراتيجية العالمية سياسة الرئيس نيكسون» ومستشاره للأمن القومي «هنري كيسنجر» تجاه النزاع. وكان الهدف الذي يطمحان إليه كما كشف كيسنجر عن ذلك في أحد أحاديثه الخاصة هو طرد السوفييت من الشرق الأوسط، وقد احتلت إسرائيل مكانة خاصة في مذهب نيكسون 1999 الذي كان يهدف إلى حماية المصالح الأمريكية في العالم الثالث ليس من خلال استخدام القوات الأمريكية كما حدث في فيتنام، ولكن من خلال مساندة الحلفاء المحليين. وعلى نحو يتفق مع ذلك الخط، قدمت أمريكا الدعم الدبلوماسي لإسرائيل والمساعدة الاقتصادية والسلاح بنطاق دائم التصاعد.