الصفحة 96 من 150

والوكالات الأخرى. وعلى ذلك يمكن فهم السياسة الأمريكية كأفضل ما يكون من خلال التعرف على أفكار ومواقف وميول رجال القمة، أي الرئيس ومستشاري البيت الأبيض،

كان الرئيس ترومان» مؤيدا متقد الحماس لإسرائيل، حيث يرجع ذلك جزئيا إلى رؤيته الخاصة بالحرب الباردة، ولكنه يعود بدرجة كبيرة إلى اعتبارات سياسية محلية.

أما «أيزنهاور» فقد اعتبر إسرائيل عقبة على طريق السياسة العالمية الأمريكية لاحتواء الشيوعية وسياستها الإقليمية لتسوية الصراع العربي - الإسرائيلي. واتبع الرئيس «کنيدي» سياسة أكثر توازنا. فوافق على وجود إسرائيل كقوة إيجابية على نحو يتوافق مع المبادئ الأمريكية، ولكنه أيضا قام بتعزيز الروابط مع زعماء العالم العربي القوميين والراديكاليين، وخاصة الرئيس المصري جمال عبدالناصر، وفي ظل قيادة «جونسون» ، اتجهت أمريكا بدرجة أكبر إلى التحالف غير الرسمي مع إسرائيل والقوى المحافظة في العالم العربي، والتباعد عن ناصر والقوميين. و كانت حرب الأيام الستة نتيجة لسياسة حافة الهاوية التي اتبعها ناصر، والتي تجاوزت الحافة. ولم تحقق إسرائيل فقط انتصارا عسكريا مذهلا، ولكنها أيضا انتزعت شبه جزيرة سيناء من مصر والضفة الغربية من الأردن ومرتفعات الجولان من سوريا «انظر الخريطة» ولاعتقاده بأن

أيزنهاور» قد ارتكب خطأ عندما جعل ناصر يفلت من قبضته أثناء أزمة السويس، أصر جونسون على أن الرئيس المصري يجب أن يبدى التزاما نحو السلام قبل أن يقوم بممارسة أي ضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي تم احتلالها مؤخرة.

كما أنه قام أيضا بوضع خمسة مبادئ يجب أن يقوم عليها السلام .. وهي: الاعتراف بحق الحياة وتسوية مشكلة اللاجئين وحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت