الصفحة 94 من 150

الخاصة تتمثل في السعي نحو التوصل لتسوية عربية - إسرائيلية، وقبل كل شيء، حل مشكلة فلسطين .. كانت حرب الأيام السنة 1997، التي تعرف أيضا باسم حرب يونيو، نقطة تحول بالنسبة لأمريكا، كما كانت بالنسبة لكل المشاركين في الصراع العربي - الإسرائيلي، ومنذ حرب 1997 هيمنت مدرسة «إسرائيل - أولا، على السياسة الأمريكية. ولكن هذه المدرسة لم تستفد من مزايا الحجج التي قدمتها. فلقد لعبت السياسة المحلية دورا جوهريا في إمالة كفة الميزان نحو مؤيدي إسرائيل، والسياسة المحلية تؤثر بالطبع على صناعة السياسة الخارجية في كل البلدان، ولكن في أمريكا على وجه الخصوص ينطبق ذلك بشكل صحيح على القضايا المتعلقة بإسرائيل.

والعلاقة الخاصة بين أمريكا وإسرائيل تعتمد على قاعدة من التالف الثقافي والقيم المشتركة. فالكثير من الأمريكيين، من اليهود وغير اليهود، يعجبون بالروح الرائدة لإسرائيل وبإنجازاتها الاجتماعية والاقتصادية واستيطانها للأرض وشجاعتها ووسائلها الديمقراطية في منطقة لا ترحب بالديمقراطية. وإسرائيل تصمد وتدافع عن نفسها باسم المبادئ التي ينادي بها الأمريكان بالفعل.

وهناك عامل أكثر قوة يكمن وراء المساندة الأمريكية يتمثل في نفوذ اللجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية «إيباك» ، التي تعرف باسم اللوبي اليهودي، وهو لوبي من أقوى اللوبيات في السياسة الأمريكية. ومن المؤسسات المشتركة في صياغة وتنفيذ السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، نجد أن الكونجرس هو المؤسسة الأكثر عرضة للتأثر بنفوذ إيباك، بينما وزارة الخارجية تعتبر المؤسسة الأقل عرضة لهذا التأثر. ولكن الرئيس الأمريكي يمسك كل الخيوط بيده، فهو يتحمل المسئولية المطلقة الخاصة بسياسة الشرق الأوسط ويفصل في النزاعات التي تحدث بين الكونجرس

-او -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت