فهرس الكتاب
پاتون بالغرور وإظهار نفسه بصورة مسرحية. ربما احتج پاتون على التهمة الأولى، ولكن ليس الثانية. فقد كان يصر على أن القائد يجب أن يظهر بمظهر القائد. وكان دائما يتمرن أمام المرآة على ما كان يسميه وجهه الحربي - وجها قاسية لا يعرف الإبتسام. لم يكن يقوم بمهام القائد فحسب وإنما كان يتصرف كذلك، ولدى سؤال الممثلة البريطانية الشهيرة لين فونتين Lynn Fontanire أن نتحدث عن أكبر خبرة لها على المسرح لم تتحدث عن ظهورها مع زوجها الفرد لانت Alferd Lunt في إحدى المسرحيات الكبيرة، وإنما تحدثت عن أدائها في باريس قبيل انتهاء الحرب العالمية الثانية:
كنا قد أنهينا عرضنا وبدأنا بتحية الجمهور عندما صاح أحد الحضور: «الجنرال پاتون هنا!» كانت الإنارة في المسرح
خافتة فلم أستطع رؤية الجمهور. فاتجهت إلى الميكروفون وقلت (هل يسمح الجنرال پاتون بصعود خشبة المسرح، إذا كان موجودة بيننا؟) .
وكانت أول مرة لمحته فيها وهو يتقدم من الجهة اليمنى للمسرح. كان طويل القامة، بدا ببزته وميدالياته أطول من أن يستطيع عبور الباب. كان يعتمر خوذة لماعة، خلعها عند صعوده إلى خشبة المسرح، شعرت وكأن السقف سيطير عندما توسط خشبة المسرح، تراجعت قليلا لأترك له الميكروفون. فغمز بعينه وأحني لي رأسه، ولن أنسى ذلك أبدأ! تقدم نحوي، ثم وقف، وضرب کعبيه ببعضهما وحيا الجمهور حاملا خوذته فوق موقع