فهرس الكتاب
بالقول: «إن كل جندي هر جيش بأربع نجوم)، إن الجيش بجنوده، وليس بقادته. إلا أنه كان دائما يؤكد موقعه القيادي.
القائد الحقيقي يجسد معجزة الممثل الكبير: فهو يبتعد بنفسه عمن يأتمرون بأمره حتى في الوقت الذي يساوي نفسه بهم
كثيرا ما كان پاتون يتهم بأنه مدير طفيلي، ينشغل بأدق التفاصيل في إدارة جيشه. وهذا صحيح لحد ما، ولكنه ليس دقيقة تماما. فالواقع أن پاتون كان يؤمن بتدريب الشخص على أداء عمله ثم يتركه وشأنه. وقد كتب پاتون أن القادة الكبار المعتادون على متابعة الأوامر أكثر مما ينبغي».
الحقيقة هي أن على الجنرال أن يصدر أوامره إلى نسق واحد يليه في الرتبة، وأن يعرف مواقع الوحدات بعد ذلك بنسقين. فقائد الجيش مثلا يجب أن يصدر أوامره إلى الفيالق، ويبين على خارطة المعركة الخاصة به مواقع الفيالق والفرق، ولكن ليس له أن يصدر أوامره إلى الفرق. على آمر الفيلق أن يصدر أوامره إلى الفرق ويبين على خارطة المعركة الخاصة به مواقع مجموعات القتال ويبين على خارطة المعركة الخاصة به مواقع الكتائب. وقد لاحظت أن أي ضابط كبير يخرق هذه القواعد ويظهر، على مستوى الجيش مثلا، مواقع الكتائب، ويبدأ بإصدار الأوامر إليها يفقد كفاءته.
لكن، في إصراره على رؤية الصورة كاملة، وعلى أن لا