فهرس الكتاب
أدرج باتون هذا المقطع في مذكراته تحت عنوان: «بعرق جبيني، وفسر عنوان الفصل على النحو التالي:
إن مسؤوليات الضابط مشابهة تماما لمسؤوليات الشرطي أو الإطفائي، فبقدر ما يحسن أداء واجباته اليومية بقل عدد المرات التي يضطر فيها إلى تصرف مباشر. وإذ أستعرض مهنتي العسكرية الطويلة الأمد يذهلني العدد القليل من المرات التي كنت فيها أستحق ما يدفع لي، ابعرق جبين?، ربما لم أضطر إلى القيام بعمل قاس إلا لماما لأنني کنت، في غضون ذلك، أقوم بواجبي خير قيام والقصص (مثل تلك التي ذكرتها تو) تبقى حية في ذهني كونها مناسبات كان التدخلي الشخصي فيها بعض القيمة
أفضل ما يفعله المدير هو أن يبدع تظمة تسير بيسر لا يدعو إلى ندخله الشخصي في الأزمات. لكن لا الحرب تسير وفق نظم، ولا العمل. ويجب على القائد أن يميز الحالات التي تتطلب تدخله الشخصي، كما أنه يجب أن يتحلى بالشجاعة والتحمل والطاقة الكافية للتدخل، مهما يكن الوضع غير ملائم، أو حتى عندما لا يكون ذلك التدخل من مستلزمات عمله. فجوهر مهمة القائد ليس التصرف وفق مواصفات عمله الوظيفي، وإنما أن يقود، ويدل، ويصحح، ويشجع الكائنات البشرية التي يعمل معها.