ولكن لا بد من كلمة تحذير. فكما يتضح من الخطاب المدرج أعلاه کان پاتون شخصا بعيدة كل البعد عن النمط التقليدي. لم يكن ليكيل الضربات والصدمات. وكان سعيدا بتناقضاته الشخصية، وعندما كان أي صحفي يعرف ما عرف عن پاتون من لغة غير محتشمة يسأله عما إذا كان صحيحا أنه قد قرأ الإنجيل. كان پاتون يجيب: كل يوم العين).
قليل منا في موقع بخوله محاكاة شخصية باتون بكل تناقضاتها، وقليل منا يرغب في ذلك. إلا أن كثيرا من الذين خدموا بإمرته وصل إعجابهم به حدود التقديس. ومعظم الذين كان تقييمهم موضوعية أسهبوا في مديحه. فقد قال الجنرال الوسيان تر اسکوت Lucian Truscott إنه ربما كان الأكثر حيوية، إلا أنه كان حتما الأكثر تميزا في قيادة معارك الحرب العالمية الثانية، كما قال كاتب السيرة العسكرية البريطاني ه. إيسام H . Essamne: «إنه بلغة الدم والحديد جد العبقرية الوطنية التي رفعت الولايات المتحدة من بداياتها المتواضعة إلى وضع دولة عظمى: التوق لتحين الفرص واستثمارها لأقصى درجة، وسحق المعارضة بلا هوادة، وحب التفرد والابتكار وكل ما هو غير تقليدي، وإرادة الفوز مهما يكن الثمن، وبأقصر وقت ممكن. كما كتب المؤرخ إريك لاربي Eric larrabee أن القائد يجب أن يكون قادرة على أن يفكر مثل الوحدة التي هو آمرها: جميع أسلحتها وإمكاناتها، والأرض التي يقف عليها، وواقع إمدادها وتدريبها ومعنوياتها - أي بتعبير آخر ما هي قادرة على