يتم تسليط ضوء مثير للاهتمام على هذا الموضوع من قبل العديد من اللاهونيين الذين بشيرون إلى حقيقة أن سبب ثورة إبليس ضد الرب من الممكن أن يكون الغيرة التي استشيرت عندما صرح الرب أنه عازم على خلق البشر وعلى منحهم الفرصة والإمكانية للارتقاء إلى أعلى مراتب الكائنات السماوية. إلا أنه يبدو من المنطقي أكثر أن نفترض أن الرب قد وصل إلى قراره في خلق هذا العالم وجعله عامرة بالبشر بعد أن أخمد القديس ميخائيل ثورة إبليس.
يفتح هذا الاستنتاج مسارة للتفكير يمكن أن يفضي بنا إلى الاعتقاد بأن الرب رحيم بلا حدود، إضافة إلى كونه عادل، ولذلك فقد خلق العالم
العوالم) وزوده، أو زودها، بالسكان من البشر لأنه لم يعتبر جميع من انضموا إلى ثورة إبليس مخطئين بالدرجة نفسها، ولا يبدو من غير المنطقي أن نفترض أن الرب قد قرر أن يمنح أولئك الملائكة، الذين اعتبر أنه غرر بهم لكي ينضموا إلى إيليس، فرصة أخرى ليقرروا بأنفسهم ما إذا ما كانوا يرغبون في تقبله على أنه ربهم وصاحب السلطة المطلقة، أم إبليس، ويمكن أن تفسر هذه النظرية سبب وجود نفس متجانسة ذات کينونه روحية مع جسد كل فرد. ونحن نشير إلى هذه الكينونة بكلمة الروح، وتربطها مع الملاك الحارس الخاص بنا
وبالوصول بهذه النظرية إلى نتيجتها المنطقية، يبدو من المنطقي أن نفترض أن الرب أراد أن يضع البشر على الأرض بأسلوب ولادة بمنعهم من الحصول على معرفة عن عوالم أخرى تتجاوز ما أراد أن يكشفه لأبوينا الأولين شخصية، وللاجيال اللاحقة من خلال أنبيائه والكتب المقدسة. ويتم إبلاغنا بأنه قد سار مع آدم وحواء في جنة عدن، وتحدث معها،