الصفحة 104 من 305

وشرح لهما مشيئته السامية وخطته لحكم الكون والتي أراد أن يقيمها على الأرض، كما هو مسرود في سفر التكوين

ويكون هذا صحيح، فقد كان لأبوينا الأولين معرفة عن طريق الاتصال المباشر بالرب؛ ومشينته؛ وخططه ونواياه بالنسبة لهم في المستقبل.

وقد وعد أنه إذا احترما رغباته وأطاعا أوامره، فسوف يلحقها به في الجنة بعد فترة اختبار، وبعيشا فيها للأبد في سعادة كاملة، وتؤكد الكتب المقدسة ذلك الجزء من الأساطير البدائية التي تقول إن الرب يسر العيش هيا من خلال توفير احتياجاتها. من جهة أخرى، فإن من الممكن، كما يدعي بعض اللاهوتيين، أن يكون التفسير الصحيح هو أن الرب خلق هذا العالم وأسكن فيه البشر، الذين اتفخه في أجسادهم روحة، من أجل أن يمنحهم الفرصة ليملؤا الفراغات التي تركت في الجنة بعدما تم إلقاء إبليس، وأولئك الأعضاء من جند السماء الذين انضموا إليه في ثورته، في جهنم، ويعلموننا أن الرب يخلق روحة خصوصية لكل جسد منفرد

وفي هذه الحالة، يكون من المحتمل إذن أن يكون هناك عدد من العوالم يقدر عدد جوقات الملائكة، وأن كل عالم يسكنه بشر قرن ذكاؤهم بذكاء الملائكة الساقطة، والمخصصين ليحلوا محلهم في الجنة، وإذا كان الأمر كذلك، فلا يبدو من أنه من غير المنطقي أن نفترض أن ارتقاؤنا الروحي، أو انحطاطه، يمكن أن يكون تدريجيا، وكذلك فورية، بعد موت أجسادنا الفانية

يؤمن الملايين من البشر في التجسد الجديد (reincarnation) ، ومن الممكن أن يكون هذا الإيمان نابع من معرفة أن جنة الرب تتألف من سبعة مستويات؛ وأن ملائكة الرب منظمين في جوقات كثيرة ذات درجات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت