يقلدونهم ويتبعونهم؟ إنهم يقودوننا، کيا قاد إبليس أعداد غفيرة من جند السياء، نحو هلاكنا! >
والآن، بعد أن درس هذا الموضوع لفترة طويلة جدا ومن جوانب عديدة جدا، لا أجد صعوبة في استيعاب كيف تحولت قدرة إبليس الخارقة على حب الرب، خالقه، إلى قدرة مساوية على كره الرب، وجميع مخلوقات الرب، وكل خلقه الرائع. ولا أجد صعوبة في فهم أنه بعد أن وضع إيليس آيديولوجيته الشمولية موضع التنفيذ في مملكة الظلام الخاصة به، والتي نسميها الجحيم، واكتشف أن ما اعتبره مثالية من الناحية النظرية، لم ينجح کا توقع في التطبيق العملي، وتسببت خيبة أمله في جعل کرهه يتعاظم حتي وصل أبعادة فلكية تتجاوز قدرة العقل البشري على الاستيعاب.
لم أعد أجد صعوبة في تقبل تعريف الجحيم كما ورد في الوحي. في الواقع أنني أجد من السهل فهم أنه بعد صدور الحكم النهائي، فإن كل ملاك من الملائكة الساقطة وكل روح بشرية ممن غرر بهم إبليس وأمراء الظلام الآخرين التابعين له، وجعلهم ينشقون عن الرب، لا بد أن يكرهوا بالضرورة ليس فقط إبليس وأمراءه الحاكمين، وإنما كذلك أنفسهم و جيرانهم وإذا كان صحيحا أن الكبرياء الحمقاء الأنانية قد دفعت الغالبية العظمي من أولئك الموجودين في جهنم إلى جلب اللعنة لأنفسهم، فليس من الصعب فهم لماذا الظروف في جهنم في ظروف کراهية كلية وفوضى وارتباك. وإذا كان صحيحا أن أصحاب الجحيم هم هناك لأنهم تقبلوا ومارسوا عکس وصايا الرب، عندئذ لن يكون صعبة لشخص متوسط الذكاء أن يستوعب أن كل الفظائع، التي جاء بها أولئك الذين يقومون بإدارة مؤامرة إبليس إلى أرضنا هذه، تنم ممارستها في جهنم وستستمر للأبد