الصفحة 84 من 305

يقول عدد كبير من القساوسة في مواعظهم أن مشيئة الرب كانت أن يتسبب اليهود بقتل إبنه، ربنا ومخلصنا؟ ولماذا يجعلون أعضاء طوائفهم يعتقدون بأن السيد المسيح قد سلم نفسه بخنوع لمصيره لكي تتحقق نبؤات الكتب المقدسة؟ إن دراستي لهذه الحقبة من التاريخ نقدم لي وجهة نظر مختلفة كلية عما حدث فعلية

إن الكتب المقدسة تخبرني بأن السيد المسيح عرف ما كان سيحدث، و شرع في إنجاز المهمة التي أوكله بها والده في النهار لأنه كان يعلم، بسبب محبة الجماهير له، أن السلطات لن تجرؤ على القبض عليه في وضح النهار. وتقول الكتب المقدسة إن السيد المسيح كان يختبئ في الليل. وهذا يثبت أنه، على الرغم من معرفته التنبوئية بها سيحدث، فإنه لم يقم، بأي طريقة كانت، بالعمل من أجل تحقيق التنبؤات

ويبدو أن الحقيقة هي عكس الاعتقاد العام تماما. لقد كشف السيد المسيح نوايا يهوذا الغادرة، وذلك من الواضح أنه كان على أمل أن يعمل هذا الإبلاغ على ثنيه عن عزمه على ارتكاب مثل هذه الجريمة النكراء التي ستودي به إلى الانتحار وإلى اللعنة الأبدية. لقد أدان السيد المسيح يهوذا على وجه التحديد، وذلك لأن خيانته سيكون لها تبعات كارثية. لقد قطعت حياته المهنية في بداية العمل في مهمته. ومن المثير التفكر فيها كان من الممكن أن تؤول إليه الأمور فيما يتعلق بالتاريخ منذ ذلك الحين لو أنه شيح للسيد المسيح بالعيش خمسين سنة أخرى. إنه لأمر غريب، إذ يبدو أن أولئك الذين يخدمون کنيس الشيطان يبقون دائما على قيد الحياة حتى يبلغو الثمانين من أعمارهم تقريبا، وهنا لدينا أكبر مثال على أولئك الذين يقومون بإدارة مؤامرة إبليس لجعل البشر يخدمون أغراضهم الشيطانية؛ وكان الرب يعرف

وه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت