إصلاح ثانية سعت إلى تقوية القدرة الإدارية لمؤسسات الدولة المحورية المتبقية، فرضت هذه الإصلاحات على مختلف أقسام المؤسسات الحكومية تقديم تقارير مالية شهرية تستخدم معايير حسابية تجارية ووضعت تلك التقارير تحت تصرف مدراء تنفيذيين تم استخدامهم على أساس عقود عمل تجارية تحدد شروط التوظيف، وتخولهم سلطات وصلاحيات إدارية أوسع للسماح بتغيير مجموع المدخلات الاقتصادية واستخدامها لتقديم مخرجات متفق عليها مسبقا، ثم أنشأت نظام محاسبة داخل الحكومة بفرض تدابير وإجراءات صارمة أشبه ما تكون ببنود العقود التجارية(1996 ,.
تغيرت أجندة التطوير بشكل دراماتيكي في العديد من المؤسسات المالية الدولية في التسعينيات من القرن الماضي. ويمكن توضيح هذه التغيرات الطارئة على النحو التالي: دون أدنى شك من الأفضل أن تكون الدولة في المربع الأول لا المربع الرابع، ولكن هل الأفضل أن تكون في المربع الثاني وتتمتع بمؤسسات قوية ومدي شامل، أم في المربع الثالث بمؤسسات ضعيفة ودولة محدودة في بداية التسعينيات، فضل الكثير من الاقتصاديين المربع الثالث على أساس أن الأسواق سوف تنظم نفسها بنفسها في النهاية، أو أن المؤسسات وقدرات الدولة المتبقية سوف تهتم بطريقة ذاتية بما يشنونها الخاصة. وكان ما يسمى إجماع واشنطن في الواقع مجرد قائمة بمجموعة إجراءات حكيمة