التقشف، وتقليص عدد الوظائف، وتسريح العاملين وغيرها من أنواع الانزياحات قصيرة الأمد التي تولد بالتالي معارضة سياسية وردات فعل عنيفة. لذلك يفضلون أن تضطلع بعملية الإصلاح الأنظمة الاستبدادية القادرة على قمع المطالب المجتمعية، أو نخبة التكنوقراط البعيدة عن الضغوطات السياسية أو المحمية ضدها بطريقة ما، من ناحية أخرى، يرى كوفمان وهاغارد(1995 , Haggard
في السنوات القليلة الماضية شاع بشكل أكبر تبني رأي سين (1999 , en$) بأن الديمقراطية نفسها تشكل هدفا من أهداف التطوير، وإحدى وسائل تحقيق النمو الاقتصادي في الوقت ذاته، هناك عدة أسباب لهذا الرأي، فمن الواضح مثلا أن ما يحدد النتائج الاقتصادية ليس النظام الاستبدادي بحد ذاته بل نوعية الزعيم المستبد ومجموعة التكنوقراط الذين يقدمون النصح له أو لها. يمكن للدول الاستبدادية ككل أن تعمل بشكل مرض إذا أدارها شخص مثل"لي كوان يو"؛ ولكن نظرا لأنها قد تدار أحيانا موازية من قبل شخص مثل موبوتو أو مارکوس، فليس من المستغرب أن تظهر الأنظمة الاستبدادية تنوعا أكبر في نتائج التطور الاقتصادي من الأنظمة الديمقراطية. مع ذلك، تتمتع الأنظمة الديمقراطية - على الأقل - بضوابط مؤسساتية ضد أسوأ أشكال الجشع والنهب والتقصير وانعدام الكفاءة، ويمكن ببساطة طرد القادة السيئين وعزلهم من مناصبهم عن طريق التصويت في انتخابات لاحقة.
علاوة على ذلك، تعاني الدول الاستبدادية مشاكل بعيدة المدى في شرعيتها. لقد حاول الكثير من قادة الدول اكتساب شرعيتهم عبر