الصفحة 212 من 220

يسعى القسم الأكبر من العمل الحثيث الجاري حاليا لتحسين أساليب الإدارة، إذن، إلى محاولة ربط حوافز الوكيل ومصالح الرئيس معا بشكل أفضل. وتشجع المقارية العامة لإقامة مثل هذا الاصطفاف في مصالح الطرفين على إيجاد قدر أكبر من الشفافية في نشاطات الوكلاء" (وهو التعبير المهذب لتوصيف عملية مراقبة سلوكهم) ومحاسبتهم وجعلهم مسؤولين عن أعمالهم، وذلك باستخدام أنظمة المكافآت والعقوبات، ضمن مدرسة الخيار العام تحديدا، تهدف معظم الجهود المبذولة إلى استنباط مجموعة تدابير دستورية وقضائية/ قانونية تقلل من المحاباة واستغلال النفوذ وغيرهما من أشكال تكاليف الوساطة إلى الحد الأدنى. في مقاربة أخرى - تعتبر أكثر عملية في القطاع الخاص منها في الهيئات العامة - تنصب الجهود على إعادة اللحمة بين المالكين والمدراء بإعطاء الوكلاء خيارات شراء الأسهم بأسعار مخفضة وغير ذلك من أشكال ملكية الأسهم والسندات"

الثابتة (3)

تنطلق النظريات الاقتصادية في المؤسسات، مثلها في ذلك مثل النظريات الاقتصادية الأعم، من فرضية الفردانية المنهجية، أي فهم المؤسسات جوهريا على أنها مجموعات أفراد يتعلمون التكافل والتعاون اجتماعيا لتحقيق المنفعة الذاتية الفردية؛ لذلك ينزع هذا المنظور إلى التركيز على صراعات المصالح بين أعضاء الجماعة الواحدة (فهذه في النهاية جوهر كل مشاكل الرئيس - الوكيل) ، والتقليل من أهمية مفاهيم أخرى مثل هوية الجماعة، والعلاقات الاجتماعية، والقيادة، وما إلى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت