اتجاه أحادي، دائما إلى الأسفل. في الحقيقة، يتأتى العديد من الصراعات التي تحدث بين الرؤساء والوكلاء نتيجة اختلاف تفسيراتهم لكيفية تحقيق الأهداف المشتركة بالشكل الأمثل، وربما لا يكون الرؤساء هنا دائما على حق في فهم مصالحهم الحقيقية، أو قد تتباين التأويلات حول ماهية ومكونات مصلحة الرئيس وكيفية تحفيفها بالشكل الأفضل، قبل وقت طويل أشار سايمون وسميتبرع وآخرون (1961 ,. Simon , Smithberg et al) إلى أن السلطة لا تتنزل من الأعلى إلى الأسفل، بل من الأسفل إلى الأعلى وبشكل جانبي أيضا ضمن المؤسسة الواحدة - أي إن الأقسام المختلفة في المؤسسة، كقسم الحسابات أو التسويق أو الهندسة أو إدارة الموارد البشرية، ترسخ أنواع مختلفة من الخبرات والمعارف في مجالات محددة، ويتحتم الإذعان السلطتها من قبل كل المعنيين. إن تخصصية وتقسيم العمل يتطلبان خضوع أعضاء المؤسسة ليس فقط لمصادر السلطة الأعلى ضمن الترانيية، بل أيضا للسلطة التي يمتلكها أصحاب هذه المعارف التخصصية بكافة أشكالها. وثمة قوانين رسمية في العديد من المؤسسات تفرض الإذعان لقرارات بعض الاختصاصيين، إذ لا يستطيع كبير المدراء التنفيذيين مثلا أن يتجاوز ببساطة سلطة قسم الحسابات ويفرض تصنيف بعض المصاريف بطريقة معينة. وهذه البنية المركبة للسلطة داخل المؤسسة تعلل بحد ذاتها سبب كونها في أحيان كثيرة محافظة وجامدة بل حتى في الواقع"بيروقراطية."
يتعلق قسم مهم من الصراعات والاختلالات الوظيفية داخل المؤسسات تحديدا بهذا النوع من النزاع حول السلطة، أو حول"الأرض"