أورد الوجيز هذه اللفظة بفتح الشين جاء فيه: (( الشَّقَّة: نصف الشيء إذا شقَّ 0 و- جزء من البيت تنفرد غالبا بسكناه أسرة ) ) (25) 0
وصواب اللفظة الشِّقَّة بكسر الشين قال الزمخشريّ (( وقعدوا في شِقّ من الدار: في ناحية منها وخذ من شِقّ الثياب من عرضها 000 وطارت من الخشبة شِقَّة: شظية ) ) (26) 0
وجاء في تاج العروس: (( والشِّقَّة بالكسر شَظِيَّة أو قطعة مشقوقة من لوح أو خشب وغيره 0 وقال ابن دريد: الشِّقَّة من العصا والثوب وغيره من الخشب ما شُّقَّ مستطيلا 0 وقال القطعة المشقوقة من كل شيء كالنصف 00 وقال أبو حنيفة الشِّقَّة نصف الشيء إذا شُقَّ 00 والعامة تفتح الشين ) ) (27) 0
جاء في المعجم الوجيز (( الطَّابَق: الدور البيت أو العمارة(ج) طوابق )) (28)
في الحقِّ أنَّ هذه اللفظة بهذا المعنى (محدَثَة) وبذا صرح المعجم الوسيط (29) والأصوب استعمال الطَّبَقَة بدلا منها 0
جاء في لسان العرب: (( والسموات الطِّباق: سميت بذلك لمطابقة بعضها بعضا أي بعضها فوق بعض، وقيل لأنّ بعضها مُطبِق على بعض 000 وكل واحد من الطباق طَبَقَة، ويُذَكَّر فيقال: طَبَق ) ) (30) 0
أما الطابَق فهو الآجُرّ الكبير وهو معرّب (31) فإطلاقه على الدور في البيت أو العمارة صحيح إذ يكون من باب تسمية الكل باسم جزئه فالحجر جزء من الدور لكن الطبقة أصوب 0
جاء في الوجيز: (( المَطْبَقِيَّة: جهاز تصف فيه الأطباق في المطبخ ) ) (32)
هذه اللفظة مما أقرّه مجمع اللغة العربية في القاهرة بحسب ما جاء في المعجم الوسيط (33) 0 ولا يرى الباحث وجها لاشتقاقها من الطبق الذي يؤكل عليه أو فيه وهي إلى اللغة العاميَّة أقرب منها إلى الفصيحة 0 فلو كانت آلة لكان قياس وزنها (مِفْعَلَة) إذا غضضنا النظر عما اشتقت منه هو (الطَبَق) وإذا كانت منسوبة إلى الطبق فأي وجه لزيادة الميم وإذا أريد بها مكان الأطباق فلا وجه لزيادة الياء المشددة إذا صح أن نقول (مَطْبَقَة) 0
جاء في الوجيز: (( عَفِنَ الشيء ُ-َ عَفََنا وعُفُونة: فسد وتغيرت صفاته فهو عَفِن وعَفِين ) ) (34) 0
اقتصرت المعجمات القديمة على ذكر (عَفِن) و (معفون) ولم يرد فيها (( عفين ) )0 قال ابن منظور (ت 711 هـ) : (( عَفِنَ الشيءُ يعفَن عَفَنًا وعُفُونةً فهو عَفِن بَيِّنُ العُفُونة 0 وتَعَفَّنَ فسد من نُدُوَّة وغيرها فتفتَّتَ عند مسِّه ) ) (35) 0
وقال الفيروز آبادي (ت 817 هـ) : (( عفَن في الجبل صعد واللحمَ غيرُه كعَفَّنه فهو عفِن ومعفون 0 والحبلُ كفَرِح َعَفَنًا وعُفُونة فهو عَفِن ) ) (36) 0
فالاقتصار على (عَفِن) أفضل ولا حاجة بالعربية إلى عفين وإن كان له وجه من القياس إذ أنه فعيل بمعنى مفعول 0
أجاز الوجيز أن يأتي (الكُوبة) بمعنى الكوب جاء فيه: (( الكوب: قدح من الزجاج ونحوه مستدير الرأس لا عروة له وهو من آنية الشراب(ج) أكواب. الكوبة: الكوب )) (37) 0
الحقّ أنّ الكُوبة ليست بهذا المعنى قال ابن فارس (ت 395 هـ) : (( الكوب القدح لا عروة له والجمع أكواب قال الله تعالى (( وأكواب موضوعة ) )ويقال الكُوبة: الطبل للعب )) (38) 0
وجاء في لسان العرب: (( والكُوبة الشّطرَنْجَة 0 والكوبة: الطبل والنَّرْد وفي الصحاح: الطبل الصغير المخصَّر 000 وفي الحديث إنَّ اللهَ حَرَّم َالخَمْرَ والكُوبَةَ، قال ابن الأثير: هي النرد، وقيل الطبل، وقيل البَرْبَط(أي العود) ومنه حديث علي أُمِرْنا بكسر الكوبة والكِّنَّارَةِ والشِّيَاع )) (39) 0