الصفحة 17 من 25

ينفعهم الإيمان، لأنَّ إيمانهم صار مشاهدًا [1] . . ونقل كلام السيوطي"إن الذي لا ينفع الإيمان المحدث والتوبة المحدثة، أمَّا مَنْ كان قبل ذلك مؤمنًا، فإنَّ إيمانه ينفعه إن شاء الله" [2] . .

أورد حديث عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (أنَّ أول الآيات خروجًا: طلوع الشمس من مغربها, وخروج الدَّابة على الناس ضحى, وأيهما كانت قبل صاحبتها, فالأخرى على إثرها قريبًا) [3] .

أشار مقدِّم الورقة إلى أنَّ أول الآيات خروجًا قد وردت في أكثر مِنْ علامة، ثم أورد كلامًا لابن حجر في الجمع بين هذه الروايات خلاصته أنَّ خروج الدَّجال أول الآيات العظام المؤذنة بتغير الأحوال العامة، وينتهي ذلك بموت عيسى - عليه السلام -، وأنَّ طلوع الشمس من المغرب هو أول الآيات المؤذنة بتغير العالم العلوي، وينتهي ذلك بقيام الساعة.

وختم كلامه عن طلوع الشمس من مغربها بحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا: طلوع الشمس من مغربها, والدَّجال، ودابَّةُ الأرض) [4] .

(1) عبد العزيز المحمد السلمان: موارد الضمآن لدروس الزمان: 3/ 694، طبعة دار البحوث والإفتاء، الرياض

(2) السيوطي، الدر المنثور في التفسير بالمأثور: 3/ 398، دار الفكر بيروت، 1414 هـ 1996 م.

(3) صحيح المسلم بشرح النووي، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب خروج الدَّجال ومكثه في الأرض 9/ 303.

(4) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه إيمان 1/ 95. سورة الحشر، الآية (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت