ذكر فيه حديث زينب بنت جحش أنَّها قالت: استيقظ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - من النوم مُحْمَرًَّا وجهه يقول: (لا إله إلاَّ الله, ويلٌ للعرب من شرٍ قد اقترب، فُتِحَ اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه, وعقد سفيان تسعين أو مائة, قيل: أنهلك وفينا الصالحون: قال: نعم إذا كَثُرَ الخبث) [1] ، قال مقدِّم الورقة: فسَّروا الخبث بالزنا وأولاد الزنا, وبالفسوق والفجور.
ذكر فيه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا جميعا) [2] .
وأورد حديث أبي ذر الطويل، وفيه أنَّ الشمس تجري إلى مستقرها تحت العرش، فتخر ساجدة فتُؤْمَر بالرجوع من حيث أتت فترجع, ولا تزال كذلك حتى تُؤْمَر بأنْ تطلع من مغربها، وذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل [3] . قال مقدِّم الورقة نقلًا عن صاحب موارد الضمآن: وهذه سُنَّة الله في جميع الكفار, إذا وصلوا إلى هذه الحالة الاضطرارية فإنَّه لا
(1) سن النسائي، كتاب الجهاد، غزوة الهند. 6/ 42
(2) صحيح البخاري, كتاب التفسير , باب تفسير سورة الأنعام: 6/ 73 ..
(3) صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي, باب صفة الشمس والقمر ... 4/ 131.