الصفحة 22 من 25

أولًا: عدَّ تقديم الدكتور مبارك عبد الله موضوع (الفتن وأشراط الساعة) في هذا الوقت ذا أهمية من ناحيتي التفريط والإفراط:

الناحية الأولى: يتمثل التفريط في انشغال عامَّة الناس، وسوادهم الأعظم عنه بأمور دنياهم, فتذكيرهم به تنبيه لهم من غفلتهم, وإيقاظهم من سباتهم العميق, قال تعالى: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [1] . وقال تعالى: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [2] .

الناحية الثانية: الإفراط، ويتمثل في أنَّ موضوع الفتنه وأشراط الساعة شغل بال طائفة من المسلمين، وخاصة في الفترة الأخيرة بعد تتالي النكبات والمصائب على المسلمين، وتكالب التحالفات الصهيونية والأمريكية والأوربية عليهم. فانصبَّت جهود بعض الكُتَّاب على تناول هذا الموضوع, وظهرت العديد من المؤلَّفات لتأصيل هذه الظاهرة وتأويلها على ضوء أشراط الساعة وعلاماتها الواردة في السُّنَّة النَّبوية المطهَّرة, ومنهم من لم يميِّز بين صحيح وسقيم, ومنهم من ذهب إلى تأويلات أهل الكتاب. ومن أشهر العناوين التي ظهرت في هذه الآونة الأخيرة ما يلي:

[1] أشراط الساعة الصغرى والكبرى: د. عز الدِّين حسين الشيخ.

[2] أشراط الساعة وأسرارها: محمد سلامة جبر.

(1) سورة الحجر, الآية (99) .

(2) سورة الذاريات، الآية (55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت