في ضوء ما عرضه البحث، يمكن وصف خلاصته من خلال الاستنتاجات الآتية:
1.يتسع مفهوم أخلاقيات الأعمال ليتضمن معاني مختلفة لمختلف الأفراد، لكنه بشكلٍ عام يشير إلى معرفة ما هو الصحيح وما هو الخاطئ في بيئة أو موقف العمل، ومن ثمّ أداء الشيء الصحيح. وأن المقصود بأداء الشيء الصحيح هو أن يتم القيام بذلك الشيء استنادًا إلى المبادئ الأخلاقية، فيما يعتقد آخرون بأن أداء الشيء الصحيح يستند إلى الموقف أو الظرف، وبذلك تكون الأخلاق علم للسلوك يشمل الأخلاقيات التي تعبّر عن القواعد الأساسية التي تحكم حياة الإنسان، والتي تندمج مع المعتقدات الأخلاقية لتشكل أدلة أخلاقية ستقود إلى تحول تلك الأدلة إلى قوانين ومن ثمّ قواعد أخلاقية تتفاعل مع القيم الأخلاقية مثل (الاحترام، الوسامة، المسؤولية، وغيرها) .
2.إن موضوع تقديم الجوانب الأخلاقية للمنظمة يخضع لحسابات الكلفة - المنفعة، فالبرامج الأخلاقية تؤثر سلبًا أو إيجابًا في مستويات الأداء المالي للمنظمة.
3.يتوجب على المنظمات الدولية استحضار مكونات المناخ الأخلاقي محليًا ودوليًا بضمنها متغيرات الصدق والاستقامة والاحترام والثقة والمسؤولية والمواطنة مع توخي الحذر في قراءة معايير التدقيق الاجتماعي مع السعي الجاد للتوافق معها.
4.لا بد أن تنظر المنظمات إلى عمليات الإبلاغ وآلياته كونها من الوسائل التي تحقق الفائدة للمنظمة، وتتمثل تلك الفائدة في اكتشاف حالات التجاوز على القيم الأخلاقية السائدة قبل تفاقم آثارها السلبية. وفي الاتجاه ذاته يرى الباحث أن فشل المنظمة في القيام بتشجيع العاملين أو أية جهة من الجهات المشاركة للإبلاغ أو حمايتها سيقود إلى نتائج وخيمة تحرم المنظمة من إيجابياتها، فضلًا عن ذلك فإن القيام بتوسيع تلك العمليات من شأنه أن يساعد في الحد من حالات الفساد الإداري التي تعاني منها المنظمات في دول العالم المختلفة وبذلك تتمتع المنظمات بقدرة أوسع في عمليات صياغة أنظمتها الأخلاقية وبشكلٍ أكثر فاعلية.
5.العمل على مأسسة الأخلاقيات نتيجة للصعوبات الكبيرة التي يواجهها المدراء عند ممارستهم للمفاهيم الأخلاقية خلال عملهم في المنظمة.
6.لا بد من السعي لإيجاد التكامل فيما بين المفاهيم الأخلاقية والأفعال اليومية في إطار مؤسسي لوصف أو تحديد التوجهات المختلفة للاهتمام بالأخلاقيات في المنظمة.
7.يتاح للمنظمات توفير اشتراطات البناء الأخلاقي من خلال عدد من الآليات يتقدمها الاهتمام بالرموز الأخلاقية والتعيين الرسمي للجان الأخلاقية في المنظمة وتعليم أو تدريس الأخلاق ضمن البرامج التدريبية. وتزامنًا مع التعايش في عصر الإنترنت، نجد أن عمليات الاتصال بالعاملين والزبائن والمجهزين والمشاركون بعامة في منظمات الأعمال غدت سهلة