الصفحة 8 من 21

المسوحات التي تمّ إجراؤها لقراء مجلة السكرتارية وجد أن العاملين مدركين بشكلٍ حقيقي للزلات الأخلاقية لقادتهم، وأن المنظمات تسهم بشكلٍ سريع في إشاعة مواقع الاتصال بالطريقة التي يحدد المدراء فيها وسيلة الفعل الأخلاقية (Badaracco & Webb, 1995, 14) .

وإن الطريق الأولي الذي يختاره القائد ليحدد النغمة الأخلاقية للمنظمة يتم من خلال الأفعال والتصرفات التي يقوم بها، أي عكس تلك القيم في الواقع العملي. وإذا لم يصغي الأفراد إلى القيم الأخلاقية التي يحددها لهم قادتهم، فإن ذلك يؤشر أن الأفكار التي يحملونها تدور حول عدم أهمية القيم الأخلاقية في المنظمة (Daft, 2003, 156) .

ويرى البعض بأن عملية صياغة أو نسج القيم الأخلاقية في المنظمة يتم في إطار الثقافة التنظيمية وفي استمرارية أعمالها لإعادة تجديد أو تحديث القيم الأخلاقية غير الثابتة، وأن الأفراد العاملين هم الذين يدعمون تلك القيم الجوهرية في إطار الأفعال والتصرفات التي يمارسونها. كما أن أنظمة التقييم والمكافأة المعتمدة في المنظمة يمكن أن تقود إلى اكتشاف الارتباط في الكيفية التي يقوم بها كل من المدراء والعاملين بملامسة القيم في أعمالهم وتصرفاتهم اليومية. وإن استخدام أنظمة المكافأة ومراجعة الأداء بشكلٍ فاعل يمكن أن يكون طريقًا فاعلًا يعتمده المدراء في الاستدلال على أثر الأخلاقيات في منظمة الأعمال، وأن مكافأة السلوك الأخلاقي ومعاقبة السلوكيات المناقضة وفي مستويات المنظمة جميعها يعدّ من المكونات الحاسمة لبناء القادة الأخلاقيون في منظمات الأعمال (Linda & Katherine, 1999, 267) .

وتشكل هذه المجموعة من المقومات الركن الثالث ضمن مجموعة الأدوات التي يستخدمها المدراء في المنظمات لتشكيل القيم وتعزيز السلوكيات الأخلاقية والتحول بالمنظمة لتصبح منظمة أخلاقية، وتتضمن هذه المجموعة ما يأتي (Daft, 2003, 156) :

-الثقافة المنظمية

توصف الثقافة المنظمية بأنها من القوى الأساسية المساهمة في تكوين أو بناء المنظمة الأخلاقية، وفي هذا الصدد يشار إليها من خلال ثلاثة اتجاهات هي: (العنزي والساعدي، 2002، 111)

آ. جوهر الثقافة: وهو الاتجاه الذي يركز على الثقافة عبر الأبعاد الفكرية غير الملموسة لها كالقيم والمعتقدات والافتراضات والفلسفة والأيديولوجيا والتوقعات والمواقف المشتركة التي تربط أعضاء المنظمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت