الصفحة 3 من 23

تعد خرائط الشموع اليابانية أداة من أدوات التحليل الفني، ولغرض الوصول إلى القرارات الصائبة لا بد وأن يتمّ استخدام أكثر من تقنية من تقنيات هذا التحليل، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة الوصول إلى القرار الصائب دائمًا ذلك كون التحليل الفني وحتى التحليل الأساسي يعتمد على الحالة النفسية للمتعاملين وعلى الأخبار الخاصة بالشركات أو السوق أو الاقتصاد أو الأحداث السياسية وجميع ماله علاقة بالأسهم، رغم ذلك فإن التحليل الفني يعد أسلوبًا ومنهجًا علميًا مبني على خبرات وتجارب العديد من المحللين.

والشموع اليابانية باعتبارها جزءًا من هذا التحليل تعد أداة فعالة في جميع بورصات وأسواق الأسهم العربية والعالمية، والشموع اليابانية باتحادها مع أدوات التحليل الفني الأخرى أثبتت بمرور السنوات أنها تساعد المستثمرين والمضاربين في تحقيق معدلات أرباح عالية، وهي تتفوق على الطرق والأساليب الأخرى في التحليل كونها تركز على نفسية المتعاملين بالأسواق وبقدرة عالية على التنبؤ الصحيح لمسار الأسعار في المستقبل.

ويتناول البحث الحالي الموضوع في جانبين، الجانب النظري ويتضمن خمسة محاور، ركز المحور الأول فيها على ماهية الشموع اليابانية، والثاني على آلية عمل الشموع اليابانية، في حين تناول المحور الثالث توضيح إحدى الشموع المهمة وهي شمعة Doji ودلالاتها عند المتعاملين، واهتم المحور الرابع بنماذج الشموع اليابانية، وأخيرًا انصب المحور الخامس على تدنية مخاطر الاستثمار بالأسهم.

أما الجانب الثاني فهو الجانب التطبيقي الذي تناول بالتحليل أسهم عينة من الشركات المسجلة في سوق عمان المالي لقراءة تحركات أسعار أسهمها باستخدام أسلوب الشموع اليابانية لتكون دليلًا للمستثمرين في تعظيم العائد وتقليل المخاطرة.

مشكلة البحث:

تتمتع الشموع اليابانية بالعديد من المزايا مقارنة بأساليب التحليل الفني الأخرى، وبالرغم من أن مؤشرات عكس الاتجاه تظهر بسرعة في شكل شمعة أو أكثر فضلًا عن عرضها الدقيق للصراع الحاصل بين البائعين والمشترين، إلا أن المستخدم لهذا الأسلوب عليه الانتظار إلى نهاية جلسة التداول لمعرفة شكل الشمعة لاعتماد ذلك على سعر الإقفال، كما قد لا يتناغم هذا الأسلوب مع الأسواق المالية التي تعمل على مدار الساعة مثل سوق الصرف الأجنبي.

عليه فإن استخدام هذا الأسلوب يعاني من بعض القصور، بالرغم من أن التجارب أثبتت أن اتحاد هذا الأسلوب مع الأساليب الأخرى للتحليل الفني يعطي قوة وزخمًا كبيرًا للتحليل بحيث يصبح التحليل أكثر تعبيرًا عن حركة واتجاهات الأسعار فيها.

تأتي أهمية البحث من أهمية حركة الأسهم لكافة الأطراف في السوق المالي، إذ أن أسعار الأسهم دائمة الحركة في كافة الاتجاهات حتى أن أكثر الناس خبرة ومعرفة في هذا المجال قد يخونه السوق ويتجه باتجاه معاكس لتوقعاته، لذلك فإن أغلب المحللين يعمدون إلى استخدام طرق وأساليب لتحديد تاريخ اتجاه السوق في أوضاع متشابهة، ومن ثمّ يتوقعون أن يسلك السوق نفس المسلك الذي سلكه في تاريخ سابق.

وتأتي الأهمية أيضًا نظرًا لأن تحركات أسعار الأسهم على درجة عالية من الخطورة نتيجة للتقلبات الكبيرة التي تحدث فيها مما ينعكس أثر ذلك على كافة المتعاملين في السوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت