المشترى لاستلامها مثل خدمة النقل الجوى والخدمات الفندقية، إذ بعد أن يتعاقد ويدفع الثمن إلكترونيا يذهب للحصول على الخدمة بالسفر أو المبيت.
هذا بإيجاز نظام التجارة الإلكترونية بصفقاته ومجالاته وأساليبه وإجراءاته وحيث أن الحكم على الشئ لابد أن يستند إلى ما يحققه من فوائد ومنافع تمثل مزاياه، وما يكتنفه من مشكلات، لذلك سوف ننهى الكلام عن التجارة الإلكترونية ببيان فوائدها ومشكلاتها في الفقرة التالية قبل أن نتناول الجوانب الشرعية لها في القسم الثاني من هذه الورقة.
يمكن تلخيص مزايا التجارة الإلكترونية في أنها تتيح الدخول إلى الأسواق الدولية بأسلوب سهل وبسيط ودون تكاليف كبيرة، كما تتيح فرص العرض والإعلان عن السلعة والخدمة، ومن ناحية المستهلك فإن هذا النظام يوفر له الحصول على ما يحتاجه من السلع والخدمات العديدة من أى مكان في العالم ويقارن بينها ليختار الأنسب له وكل ذلك يصب في تيسير وزيادة التجارة الدولية ويحقق ما تقتضيه العولمة من رفع الحواجز في التجارة الدولية.
غير أنه لحداثة هذا النظام وسرعة تطوره واعتماده على تكنولوجيا معقدة ومتقدمة ومتطورة لا يستطيع الكثير من الناس فهم أسرارها ومتابعتها، لذلك فإن نظام التجارة الإلكترونية ينطوى على مشكلات عدة من أهمها ما يلي:
1 -مشكلات مرتبطة بالسيادة الوطنية للدولة والحفاظ على القيم والممتلكات: ومن أهمها عدم قدرة الدولة على منع المواد غير الأخلاقية في صورة أفلام وصور، والسلع غير المناسبة دينيا واجتماعيا وأيضا المشاكل المتعلقة بالضرائب خاصة ضريبة الاستهلاك والرسوم الجمركية، ثم عدم قدرتها على السيطرة على العمليات النقدية التي تتم من خلال التحويلات، وكذا عدم إمكانية حماية الملكية الفكرية التي تمثل خدمات يمكن تسليمها إلكترونيا مثل حقوق النشر للمؤلفات والتصميمات وأخيرًا فإن عمليات الدفع الإلكتروني تساعد على جريمة غسيل الأموال دوليًا.