الصفحة 1 من 27

جهود بعض علماء نيجيريا في علم القراءات

عبد الباسط عثمان ألاويي

إن للقراءات مزية سامية نظرا إلى تاريخها ومراحلها إذ لا يوجد عصر ولا قرن إلا ويوجد فيه رجالا يتفرغون لها وينمونها وينشرونها ليلا ونهارا، آخذين بما صحّ من طرقها محافظين على شروطها وقواعدها وضوابطها وأركانها وكل ما يتعلق بها. ومن جهة أخرى فالقراءات تعدّ أحد العوامل المؤثرة في فهم كتاب الله تعالى.

وقد ساهم علماء الأمة في تعليم قراءة القرآن ولهم في ذلك مؤلفات لا تزال أكبر عون لطلاب القرآن ومتعلميه، حيث سخر الله سبحانه وتعالى لخدمة كتابه علماء أجلاء انتشروا في أصقاع الأرض معلمين ومحفظين، وكانت نيجيريا البلد الإفريقي الكبير من الدول التي ساهم علماؤها في تعليم القرآن، ولهم في ذلك مؤلفات سواء في القراءات والتلاوة والتجويد أو في مجال التفسير. ومن الأهداف التي يرمي إليها البحث هو إبراز بعض قراء نيجيريا وإسهاماتهم في نشر علم القراءات من تأليف وإنشاء مدارس، وكذلك بيان طرق تعليم القراءات في بعض المدارس. ويرتبط موضوع هذا البحث بالقرآن الكريم إذ أن القراءات تعد جزءا من الوحي الإلهي القرآني لعلاقتها بالقرآن الكريم علاقة وطيدة، وهي تعدّ مبحثا من مباحث علوم القرآن، ولها أهميّة كبيرة لصلتها بالمعجزة الإلهية - القرآن الكريم - حيث أنّها تبيّن كيفيّة أداء تلفّظ كلمات القرآن إحكاما وإتقانا وتجويدا، مخرجا وصفة بلا لحن وتكلف. والبحث مقسم إلى قسمين أساسيين: القسم الأول عبارة عن ذكر حياة بعض القراء، رحلاتهم ومناصبهم العلمية، وإجازاتهم وأسانيدهم في القراءات القرآنية. والقسم الثاني: عبارة عن المدارس التي تدرس فيها القراءات، مميزاتها، منهجية الدراسة فيها، الكتب المقررة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت