نشأ الشيخ القارئ غوني يهوذا في حارة تسمى قوقي (Koki) وترعرع فيها، وهو من بيت العلم حيث كان أبوه عالما بالقرآن، مشهورا بتدريسه وخادما له في حياته كلها، وتجول لطلب العلم حتى استقر في ولاية كنو عند الشيخ غوني ندودو، وهو من ولاية كنو القديمة، من مدينة كانوقي وحاليا تقع في ولاية جغاوا (Jigawa State) . وكانت أم الشيخ القارئ حفيدة غوني ندودو العلم المشهور الذي درّس أباه واستقر عنده.
ولقد بدأ الشيخ دراسته عند والده منذ صغر سنه وقرأ عليه القرآن وختمه، ثم حفظ عشرة أحراب عنده، وبعد ذلك أرسله أبوه إلي الشيخ مالم محمد إبراهيم طن برني وأتم حفظ القرآن عنده حينما بلغ من عمره عشر سنوات. ثم التحق بخلوة القرآن الكريم في مدينة برنو (Borno) ، المسمى بخلوة غوني سليمان مي باكن قرفي هوساري مي دغري، وأتقن حفظ القرآن فيها إتقانا كاملا لمدة سبع سنوات، وذلك من سنة 1968 م إلى سنة 1974 م.
وفي سنة 1975 م شدّ الشيخ الرحالة إلى جامعة الأزهر الشريف بجمهورية مصر لدراسة التجويد فيها ولقد قدر الله له ذلك، وحصل على شهادة التجويد في سنة 1977 م. وتقدم الشيخ أيضا في الدورة التدريبية لمعلمي اللغة العربية والدراسات الإسلامية التي أقامتها الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في ولاية كنو نيجيريا سنة 1982 م، وحصل على شهادتها وذلك بعد مشاركته في الدورة. ثم بعد مضي الوقت قليلا شدّ الشيخ إزره وعاد مرة ثانية إلى جامعة الأزهر الشريف في سنة 1989 م، وصدده في هذه العودة الثانية هو التبحر في علم القراءات إذ هو مطالب بها في الدولة، ودرس في معهد القراءات على أيد