الصفحة 2 من 11

للثاني مضارب [1] .

وهي تنقسم إلى قسمين: مطلقة ومقيدة.

أ- المضاربة المطلقة: هي التي لم تقيد بزمان ولا مكان ولا نوع تجارة ولم يعين المبيع فيها ولا المشتري: كأن يقول:"أعطيتك هذا المال مضاربة على أن يكون الربح مشتركا بيننا على وجه كذا"، وهذا النوع من المضاربة بالرغم من حله أو جوازه فإن المصارف في الوقت الراهن لا تتعامل به حرصا منها على أموالها ولصعوبة استثمار هذه الأموال وفق هذه الصورة.

ب- المضاربة المقيدة: هي التي قيدت بزمان أو مكان أو بنوع من المتاع أو السلع، أو ألا يبيع أو يشتري إلا من شخص معين، أو بأي شروط يراها رب المال لتقييد المضارب طالما كان ذلك في إطار الشرع. والمضاربة المقيدة هي السائدة في المصارف الإسلامية؛ لأنها أكثر انضباطا من المضاربة المطلقة، وتتيح للمصارف متابعة استثمار أموالها بالوجه السليم [2] .

لا يكفي في المضاربة أن يتم الاتفاق بين طرفيها"رب المال والمضارب"وإنما يجب فوق ذلك توافر شروط معينة لتكون صحيحة منتجة لآثارها.

شروط المضاربة:

· يشترط في رأس المال أن يكون من النقود التي يتعامل بها فعلا من ذهب أو فضة أو أموال رائجة، فرأس المال في المضاربة كرؤوس الأموال في كل الشركات، وعلى هذا فلا يصح أن يكون العقار أو العروض والديون التي في الذمة رأس مال في المضاربة.

· أن يكون رأس المال معلوما، وذلك منعا للمنازعة ومعلوميته تكون إما ببيان قدره ووصفه ونوعه، وإما بالإشارة إليه.

· لا بد أن يسلم رب المال مال المضاربة إلى العامل حتى يتمكن من التصرف، ولو عمل صاحب رأس المال مع المضارب، فسدت المضاربة لأن ذلك مخل بالتسليم.

· يشترط أن تكون حصة كل من المتعاقدين جزءا شاسعا من الربح كالنصف أو الثلث أو الربع لأحدهما والباقي للآخر، فإن كان ما اشترط لأحدهما مقدار معينا فسدت المضاربة لاحتمال أن الربح لا يأتي زائدا على ذلك المقدار المعين، فتنقطع بذلك الشركة فيه فيفوت الغرض من المضاربة، والقاعدة هي أن كل شرط يوجب قطع الشركة في الربح أو يوجب جهالة فيه، فإنه يفسد المضاربة، ولا نصيب للمضارب إلا من الربح فقط، فلو شرط له شيء من رأس المال أو منه ومن الربح فسدت المضاربة [3] . والمضارب أمين على رأس المال، فهو في يده كالوديعة، ومن وجهة تصرفه فيه وكيل عن رب المال، وإن ربحت المضاربة كان شريكا لرب المال في الربح.

مزايا نظام التمويل بالمضاربة:

يتميز التمويل بالمضاربة بخلوه من سعر الفائدة المحرمة"الربا"وكل شبهاته، بالإضافة إلى مزايا أخرى عديدة، لها آثارها الإيجابية الفاعلة في تقدم المجتمع تقدما سويا، ومن هذه المزايا ما يلي:

· المضاربة صيغة شرعية لها تأصيلها في الفقه الإسلامي الحالي متحررة من كل الشبهات.

· لها الفضل في أن تكون أول بديل شرعي"كصيغة استثمارية"لعمليات البنوك الربوية، أي أنها صيغة رائدة، ولها الفضل في وجود التعامل المصرفي الإسلامي في شكل مؤسسات اعتبارية"شركات ومصارف"تعتبر بمثابة المضارب بودائع المستثمرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت