الصفحة 2 من 14

واقع الرقابة الشرعية في الكويت

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله رب العالمين، أحمده على نعمته أن وفقني إلى الاشتغال بفقه دينه"فمن يرد الله به خيرا يفقه في الدين"، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الصادق الأمين، - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابه الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد،،،،

لقد تقدمت المؤسسات والمصارف الإسلامية في السنوات الأخيرة تقدما ملحوظا وحققت نجاحا ملموسا يعكس رغبة الناس في تحري الرزق الحلال، حتى غدت بعض المؤسسات التقليدية تهتم بهذه الشريحة من العملاء فأنشأت نوافذ إسلامية والبعض الآخر تحول كليا إلى النظام الإسلامي وهذا ما يشهد به الواقع، والذي ساعد على استقطاب العملاء إلى المؤسسات والمصارف الإسلامية هو التزامها بأحكام الشريعة الإسلامية في تعاملاتها مما عمق ثقة العملاء في هذه المؤسسات والمصارف، وللحفاظ على هذه الثقة والسمعة لا بد لها أن تولي جانب الرقابة الشرعية اهتماما بالغا وتسعى لتقنينه وتطويره ليواكب هذا النمو السريع الذي تشهده، ولضمان التزام المصارف الإسلامية بأحكام الشريعة يجب أن تكون هناك جهة رقابية شرعية، تتابع أعمال هذه المصارف، للتأكد من مشروعيتها، ولتقويم الخطأ فيها، وتقديم البديل الشرعي عنها.

يقول الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي - حفظه الله:

لا يخفى أن الرقابة الشرعية ضرورة حيوية للمصارف الإسلامية، لتعرف منها ما يحل لها وما يحرم عليها من المعاملات، وفق أحكام الشريعة الإسلامية وقواعدها، وحتى يطمئن المسلمون المتعاملون معها أنها تطبق المبدأ الذي قامت على أساسه على وجه مرض شرعًا.

ذلك أن الأساس الذي قامت عليه المصارف الإسلامية: أنها تقدم البديل الشرعي للبنوك الربوية التقليدية، التي أقامها الاستعمار في البلاد الإسلامية أيام حكمه لها وتسلطه عليها، بوصفها جزءًا من النظام الرأسمالي الوضعي الغربي الذي حل محل الشريعة الإسلامية في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت