الصفحة 4 من 12

إن فلسفة المسؤولية الاجتماعية للمنظمات تقوم على ضرورة مراعاة الاعتبارات الاجتماعية والأخلاقية في الممارسات الإنتاجية والتسويقية، التي تنادى بها الجمعيات والهيئات والمنظمات القائمة على الدفاع عن البيئة وحماية المستهلك، وكذا ضرورة الموازنة بين المصالح المتناقضة والمتمثلة في تعظيم الربح للمنظمة دون الإخلال بمصلحة المجتمع وتحقيق الرضا العام في نفس الوقت.

من أجل تحقيق ذلك توجهت كبرى المنظمات والشركات العالمية ولو بحذر نحو تبني مفهوم حديث للإنتاج، يصطلح عليه بالإنتاج الأخضر والتي ترى فيه انه المنهج الكفيل بحل معضلة تصادم تحقيق مصالح المنظمة والمجتمع، إلا أن تبنى الإنتاج الأخضر من قبل المنظمات غير كافي لنجاحها مالم يقابله رد فعل ايجابي وواضح من المستهلكين للمنتجات الخضراء واستعمالها بشكل بديل لسابقتها.

تعتبر شركة تويوتا اليابانية من الشركات الرائدة التي تبنت مفهوم الإنتاج الأخضر وطرحت أول سيارة صديقة للبيئة تحت العلامة '' Prius' ، بدأ إنتاجها عام 1997 م باليابان لتكون بذلك أول سيارة إنتاج هجين تتميز بتحسين كفاءة الوقود من أجل الحد من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون. تم تجريبها في اليابان في أول الأمر ثم قدمت للعالم عام 2001 م ولقيت قبولا لدى المستهلك العالمي إذ تباع الآن في أكثر من 40 دولة. والإشكال الذي يطرح نفسه هنا كيف استطاعت شركة تويوتا التوجه نحو الإنتاج الأخضر وماهي الخطط التي وضعتها لإدراك المستهلكين لمنتجاتها الخضراء واستعمالهم لها؟

هذه المداخلة ستحاول الإجابة على الإشكالية المطروحة من خلال المحاور التالية:

-المنتجات الخضراء والصديقة للبيئة ودورها في تحقيق المسؤولية الاجتماعية.

-تبني كبرى الشركات العالمية للإنتاج الأخضر.

-إدراك المستهلك العالمي للمنتجات الخضراء وأهميتها.

-شركة تويوتا تركز على حماية البيئية وتتبنى للمسؤولية الاجتماعية

-سيارة TOYOTA PRIUS الصديقة للبيئة.

-مؤشرات نجاح TOYOTA PRIUS السيارة الصديقة للبيئة.

-أفاق شركة TOYOTA في إنتاج السيارات الصديقة للبيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت