نشعر، من خلال التكنولوجيا، بأننا نستطيع إيجاد مبادرة إدارة أعمال جيدة للتركيز على المحافظة على البيئة وتخفيض انبعاث غاز الاحتباس الحراري والقيام بأعمال تجارية جيدة في نفس الوقت".) مقابلة أجريت عام 2007 مع فيردي اكسشينج نيوز (."
أصبح العديد من المستهلكين لديهم وعي بيئي وإحساس بالمسؤولية البيئية وتبني أنماطًا سلوكية صديقة للبيئة و يدركون أن استهلاكهم يؤثر في البيئة، لذلك فهم يضغطون على الشركات لخفض الآثار السلبية لعملياتها. لا يعني ذلك مجرد أن تصنع منتجات تساعد المستهلكين على تنظيم شؤون حياتهم، و النجاح الشخصي والتجاري، والظهور بأفضل شكل، والإحساس بأفضل شعور، وجعلهم يثيرون انتباه الآخرين، بل يجب أن تساعدهم في تخفيض الأثر الكربوني الذي يتركونه وراءهم [1] .
إن السوق المستهدف بأنشطة الإنتاج الأخضر يشتمل على المستهلكين الذين رسخت لهم مبادئ وقيم أخلاقية جيدة تجاه البيئة، والذين يكتسبون صفة المستهلك الأخضر، يشكل المستهلك الأخضر القوة الدافعة نحو تحسين الأداء البيئي للمنظمات التي تتبنى فكر الإنتاج الأخضر. وتشير إحدى الدراسات الأمريكية إلى أن الرأي العام يبدو قد تحول وأخذ الناس يطالبون الشركات بإجراء تغييرات في عملها إذ ذكر بعض المستهلكين أنهم على استعداد لدفع مبالغ أكبر للشركات من أجل أن تُنتج سلعًا ودية أكثر للبيئة. استنادًا إلى مركز الأبحاث فورستر ريسيرتش، عبرت نسبة 12 بالمائة من الراشدين الأميركيين، والتي تمثل حوالي 25 مليون أميركي، عن استعدادها لدفع مبالغ إضافية لشركة منتجات إلكترونية استهلاكية تستعمل طاقة أقل أو التي تنتجها شركة صديقة للبيئة [2] .
لذلك يرى الكتاب والباحثون انه يمكن وضع إطار نظري ومفاهيمي للمستهلك الأخضر والذي يمكن تعريفه بأنه:"الزبون أو المستهلك ذو الوعي البيئي العميق والذي يتعامل بشكل أساسي بالاعتماد على القيم التي يؤمن بها والتي تدفعه إلى تجنب شراء منتجات أي شركة مشكوك بتوجهها البيئي وليس فقط عدم استهلاك السلع المضرة بالبيئة" [3] .
(3) . ثامر البكري، التسويق أسس ومفاهيم معاصرة، دار اليازوري، الأردن، 2006.