الصفحة 13 من 14

التعليق على الشكل التوضيحى:

1)من أسانيد ما إنتهينا إليه في الشكل التوضيحى من أحكام ما يلى:

* يقول المقدسى في الشرح الكبير 4/ 7 وقد اتفق الفقهاء على أن المحرم لذاته لا يدخل في ملك المسلم"وبذلك قلنا إن التوبة منه ان كان قائمًا بالتخلص منه باتلافه."

* وجاء في هوامش المطالب لابن تيمية (3/ 613) ولا يرد الثمن للمشترى منهم الخمر لئلا يجمع بين عوض ومعوض""

وبذلك قلنا يتخلص من الربح من هذا الشراء والبيع بالانفاق في وجوه الخير.

* يقول الطبرى في تفسيره (5/ 102) ولايدخل المغصوب والمسروق في ملك من حازها عن هذين الطريقين لقوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [1] .

وبذلك قلنا برد المال المكتسب عن هذه الطرق إلى صاحبها.

* إذا لم يمكنه الرد لصاحبه يقول الغزالى في أحياء علوم الدين 2/ 127"وربما لا يمكن الرد لكثرة الملاك - او يكون لمالك غير معين، فهذا ينبغى أن يتصدق به."

وبذلك قلنا وفى كل الحالات المطلوب فيها رد المال إلى صاحبه وتعذر ذلك الانفاق في وجوه الخيرات.

* يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى 29/ 411 - وهكذا كل عقد اعتقد المسلم صحته بتاويل من اجتهاد أو تقرير مثل المعاملات الربوية التى يبيحها مجوزو الحيل .. ومثل بيوع الغرر المنهى عنها عند من يجوزها فان هذه العقود اذ حدث فيها التقابض مع اعتقاد الصحة لم تنقض بعد ذلك بحكم ولا برجوع عن ذلك الاجتهاد، واما اذا تحاكم المتعاقدان إلى من يعلم بطلانها قبل التقابض واستفتياه اذا تبين لها الخطأ فرجع عن الرأى الأول فلما كان قد قبض بالاعتقاد الأول امضى.

وبذلك قلنا بأن ما قبضه يكتسبه وما لم يقبضه بعد علمه بالحرمة لا يقبضه.

ويؤيد ذلك أيضًا قوله تعالى {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ} [2] .

وقوله سبحانه {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ - فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ} [3] .

2 -ومن شروط التوبة كما سبق القول إدراك ما يمكن تداركه، بمعنى القدرة على رد المظالم إلى أصحابها والتخلص من المال الحرام وهنا نواجه بعدة احتمالات:

الأحتمال الأول:

أنه يمكن التعرف على وجه اليقين بحجم المال الحرام وقدره وبالتالى يلزم تميزه والتخلص منه على الوجوه التى ذكرتها بالرد لأصحابها أو الانفاق في المصالح العامة.

(1) سورة النساء: الآية 29.

(2) سورة البقرة: الآية 275

(3) سورة البقرة: الآية 278 - 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت