** حدثني ابن بشار، قال: ثنا يحيى وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن سلمة، عن عباية بن ربعي، عن علي رضي الله عنه، في قوله: وألزمهم كلمة التقوى قال: لا إله إلا الله، والله أكبر.
(تفسير الطبري - للإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري)
القرآن الكريم هدى وموعظة للمتقين ... ويفهم من مفهوم المخالفة لهذه الآيات: أن هذا القرآن ليس هدى لغير المتقين.
وصرح بهذا المفهوم في بعض الآيات كقوله تعالى:
{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} فصلت 44
ومعلوم أن المراد بالهدى في هذه الآية الهدى الخاص؛ الذي هو التفضل بالتوفيق إلى دين الحق، لا الهدى العام؛ الذي هو إيضاح الحق.
وهذه هي الآيات التي توضح أن القرآن الكريم (هدى وموعظة للمتقين) :
قال تعالى:
ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ {2} البقرة
قال تعالى:
هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ {138} آل عمران
قال تعالى:
وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ {46} المائدة