ومما وصاكم الله به أن هذا الإسلام هو طريق الله تعالى المستقيم فاسلكوه, ولا تسلكوا سبل الضلال, فتفرقكم, وتبعدكم عن سبيل الله المستقيم. ذلكم التوجه نحو الطريق المستقيم هو الذي وصَّاكم الله به; لتتقوا عذابه بفعل أوامره, واجتناب نواهيه.
4 -للكافرين بفهم ودراسة القرآن الكريم
قال تعالى:
وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا {113} طه
وكما رغَّبنا أهل الإيمان في صالحات الأعمال, وحذَّرنا أهل الكفر من الاستمرار على معاصيهم وكفرهم بآياتنا, أنزلنا هذا القرآن باللسان العربي; ليفهموه, وفصَّلنا فيه أنواعًا من الوعيد; رجاء أن يتقوا ربهم, أو يُحدِث لهم هذا القرآن تذكرة, فيتعظوا, ويعتبروا.
1 -لبني إسرائيل:
قال تعالى:
يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ {40} وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ {41} البقرة
يقول الله تعالى يا ذرية يعقوب اذكروا نعمي الكثيرة عليكم, واشكروا لي, وأتموا وصيتي لكم:
بأن تؤمنوا بكتبي ورسلي جميعًا وتعملوا بشرائعي. فإن فعلتم ذلك أُتمم لكم ما وعدتكم به من الرحمة في الدنيا, والنجاة في الآخرة
وإيَّايَ -وحدي- فخافوني, واحذروا نقمتي إن نقضتم العهد, وكفرتم بي.