الصفحة 9 من 63

تمام التقوى أن يتقي الله العبد حتى يتقيه من مثقال ذرة وحتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حراما يكون حجابا بينه وبين الحرام فإن الله قد بين للعباد الذي يصيرهم إليه فقال: ... فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ {7} وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ {8} الزلزلة ... فلا تحقرن شيئا من الخير أن تفعله ولا شيئا من الشر أن تتقيه.

5 -وقال الثوري رحمه الله:

إنما سموا متقين لأنهم اتقوا ما لا يتقي.

6 -وقال ابن عباس رضي الله عنه:

المتقون الذين يحذرون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدي ويرجون رحمته في التصديق بما جاء به.

7 -وقال الحسن رحمه الله:

المتقون اتقوا ما حرم الله عليهم وأدوا ما افترض الله عليهم.

8 -وقال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله:

ليس تقوى الله بصيام النهار ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله وأداء ما افترض الله فمن رزق بعد ذلك خيرا فهو خير إلى خير.

9 -وقال موسى بن أعين رحمه الله:

المتقون تنزهوا عن أشياء من الحلال مخافة أن يقعوا في الحرام فسماهم الله متقين.

10 -وقال ميمون بن مهران رحمه الله:

المتقي أشد محاسبة لنفسه من الشريك الشحيح لشريكه.

11 -وقد يغلب استعمال التقوى على اجتناب المحرمات كما قال أبو هريرة رضي الله عنه وسئل عن التقوى فقال:

هل أخذت طريقا ذا شوك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت