فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 157

ومن عقوبة الله تعالى لهم: تحريم بعض الطيبات عليهم بسبب ظلمهم قال تعالى: {فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم ويصدهم عن سبيل الله كثيرا وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما [1] } .كما قال تعالى فيهم: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومها إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون} . [2]

وكذلك حكم الله عليهم بعذابهم، وتسليط الله تعالى عليهم من يسومهم سوء العذاب، وتمزيقهم شر ممزق بقوله - جل جلاله: {فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون، فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين، وإن تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم لقيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم، وقطعناهم في الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون [3] } .

ثم قضاء الله تعالى عليهم بسبب إفسادهم في الأرض مرتين قال تعالى: {وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا، فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا لكم عبادا لنا أولوا بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا. ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا. إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتتبروا ما علوا تتبيرا، عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا [4] } .

ولي مع هذه الآيات الأخيرة وقفة أخرى إن شاء الله تعالى، ولقد كان هذا حديث القرآن الكريم عن بعض العقوبات التي أنزلها الله تعالى على بني إسرائيل، جزاء بغيهم وظلمهم، ذكرتها على سبيل الإجمال خشية الإطالة، وأسأل الله تعالى ألا يكون اختصارا مخلا.

(1) -النساء الآية 161.

(2) -الأنعام الآية 146.

(3) - الأعراف:165 - 168

(4) - سورة الإسراء 4 - 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت