فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 157

الفصل الثاني

اللاهوت

تعريف اللاهوت لغة واصطلاحا:

أله يأله إلاهة، وألوهة، وألوهية: عبد، ومنه قرأ ابن عباس رضى الله عنهما: {ويذرك وإلهتك} [1] . بكسر الهمزة، أى وعبادتك ومنه قولنا: الله وأصله: إله، فهو فعال، بمعنى مفعول، لأنه مألوه، أى معبود، وكل ما اتخذ من دونه إله عند متخذه، والجمع: آلهة، والآلهة: الأصنام سموا بذلك لاعتقاد العابدين أن العبادة تحق لهم، وأسماؤهم تتبع اعتقاداتهم، لا ما عليه الشئ فىنفسه.

واصطلاحا: الألوهية، والإ لاهية، والإلهية والألوهية والإلهانية. كون، أو صفة الذات الإلهية، والإلهيات: علم يبحث عن الله وما يتعلق به تعالى، وهى ترجمة لكلمة"Theologie"، وهى مأخوذة من الكلمة اليونانية القديمة"Theologia"وهى مركبة من مقطعين"Theo"ومعناها: الله، و"logia"ومعناها: علم، فكانت الكلمة بمقطعيها تطلق عند قدماء اليونانيين ويراد بها: علم الآلهة، وما يتعلق بالألوهية، وعندما انتقلت إلى اللغات الأوروبية أصبح معناها: تعاليم الله، أو علم العقائد الإلهية، ثم ترجمت إلى العربية"اللاهوت"أو"الإلهيات"على غير قياس.

وقد اهتم الإنسان منذ وجوده على سطح الأرض بقضية الألوهية، إذ احتلت المركز الأول في تفكيره على امتداد التاريخ الإنسانى، فكان الإله شاغله من زوايا متعددة، باعتبار ذاته، أو باعتبار علاقته بالمخلوقات كخالق، وكذا باعتبار علاقته بالإنسان، أو علاقة الإنسان به، فتصوره بصور شتى، لأنه لم يره بعينه، وإنما آمن بوجوده وتوجه إليه بالعبادة بأدلة متنوعة: بباعث الخوف أو الرجاء، أو بالظواهر الكونية والإنسانية، وآمن بمعتقدات متعددة،

(1) - الأعراف:127

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت