صاحب الرحلتين قال: ابن واره، وما أدراك ما واره! والله لا حدثتك ولا حدثت قومًا أنت فيهم وطرده، عندما أعلم المسألة هذه من الطالب ممكن لا أهين الطالب وممكن أشتد عليه أيضًا لمصلحته، الشدة علي هذا الطالب هي الرحمة بعينها مع المؤدبين.
نفهم من ذلك أن عمر بن الخطاب عندما أخذ بثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشدة لكي لا يصلي عليه قال: نهاك الله - عز وجل -،قال: «إنما خيرني الله {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} » فقال: فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بظاهر الآية فقال: «سأزيد علي السبعين» حتى نزل النهي القاطع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} .
وقال مسلم: وحدثناه محمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد، عبيد الله بن سعيد هو أبو قدامة السرخسي، قالا: حدثنا يحيى القطان عن عبيد الله بهذا الإسناد في معنى حديث أبي أسامة وزاد قال: «فترك الصلاة عليهم» ، وهذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب (الجنائز)
قال: حدثنا مسدد بن مسرهد، وأخرجه في كتاب (اللباس)