(الطهارة) إلي آخره، ومن جملة كتب صحيح البخاري كتاب (الأدب) فحتى لا يلتبس كتاب (الأدب) الذي هو جزء من صحيحه مع كتاب (الأدب) الذي صنفه تصنيفًا مستقلًا فسمي هذا المستقل (الأدب المفرد) أي الذي أفرده عن الصحيح وكتاب (الأدب المفرد) من الكتب الممتعة وإن كان فيه بعض الأحاديث الضعيفة لأن البخاري لم يشترط الصحة إلا في صحيحه فقط، وإن كان كتاب (الأدب المفرد) نقاوة أيضًا ففيه قدر كبير من الأحاديث الصحيحة، وقد ميز صحيحه من ضعيفه شيخنا أبو عبد الرحمن الألباني - رحمه الله - ونشر هذا الكتاب قبل موته بعدة سنوات.
وأبو الربيع: شيخ الإمام البخاري في هذا الحديث هو سليمان بن داوود العتكي أحد مشايخ مسلم، وسيروي عنه الإمام مسلم حديثًا أيضًا في مناقب عثمان.
تقول عائشة: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مضجعًا في بيتي كاشفًا عن فخذيه أو ساقيه»
هل الفخذ عورة أم لا؟! ليس بعورة علي الحقيقة. الدليل: بدلالة هذا الحديث مع أحاديث أخري، ويحمل قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث جرهد الأسلمي «يا جرهد غطي فخذك فإن الفخذ عورة» أي أنه متاخم للعورة المغلظة فأخذ حكمها بالمجاورة، لكن الصواب أن الفخذ ليس بعورة.