في هذا الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ظل علي حاله مكشوف الفخذ أو مكشوف الساق، فدخل أبو بكر، ودخل عمر ولم يغير من حاله شيئًا حتى دخل عثمان فغير من حاله، وعلل ذلك بأن عثمان تستحي منه الملائكة، «والحياء والإيمان قرينان» كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا رفع أحدهما رفع الأخر» ، «الحياء من الإيمان» كما في حديث ابن عمر الذي أخرجه الأئمة الستة «الحياء من الإيمان» ، وسبب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الحديث أنه رأي يعظ أخاه في الحياء «قال له: إنه قد أضر بك، فقال: دعه فإن الحياء من الإيمان» .
«قد أضر بك» : ممكن أي واحد يستغل حياءه ويأخذ أي شيء بغير رضاه، فيغلب عليه الحياء أن يقول: لا، فتؤخذ حقوقه بسبب هذا الحياء، وطبعًا هذا الحديث يرد علي الكلام الباطل الذي ينسب حديثًا وليس كذلك، وهو (ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام) ، هناك من يعتقد أن هذا من جملة الأحاديث، وهذا لا أصل له بل هو باطل
الدليل: بدلالة حديث ابن عمر، لا، ليس بحرام لأنه لو كان حرامًا لنبه عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهو يدفع الرجل يعظ أخاه يقول له: «إن الحياء قد أضر بك» .