«أضر بك» : أي ضيع حقوقك، وأخذت منك بسيف الحياء، قال: «دعه» ، كأنما قال: دع الحقوق تضيع منه، كأنما قال: دعه علي حاله، استغلوا حياءه لا بأس بذلك «دعه فإن الحياء من الإيمان» .
ومن الغرائب: أن شارح كتاب (الأدب المفرد) قرأ هذه العبارة خطًأ و «إن الحياء قد أضر بك» فقرأ «أضربك» : أي أضربك، قال: هو من باب ضرب يضرب هو مضارع من باب ضرب يضرب، فهو لو نحن فسرناه بهذا المعني فهو لا معني إلا أنه سيضربه فيقول له: إما تترك هذا الحياء وإما أضربك، مع أن البخاري رواه في كتاب الأدب الصحيح أن الرجل قال له: «إن الحياء قد أضر بك» أي من الضر وليس من الضرب.
حدثنا الملك بن شعيب بن الليث بن سعد حدثني أبي عن جدي، حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن يحي بن سعيد بن العاص أن سعيد بن العاص أخبره أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وعثمان حدثاه أن «أبا بكر أستأذن علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مضجع علي فراشه لابس مرط عائشة» . «مرط عائشة» : أي بعض ثوبها.