الصفحة 106 من 202

ماينفع للرجل أن يلبسه من ثياب امرأته ومالا ينفع: وهذا لا بأس أن يلبس الرجل ثياب امرأته وهو الثياب المشترك مثل البرنس والبالطو والأشياء التي ممكن تكون مشتركة بين الرجل وما بين المرأة، ولا مانع أن يلبس الرجل مرط امرأته، لكن الممنوع أن يلبس الرجل، الأشياء التي تختص بالمرأة اختصاصًا.

«أن أبا بكر أستأذن علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مضجع علي فراشه لابس مرط عائشة، فأذن لأبي بكر وهو كذلك فقضي إليه حاجته ثم انصرف، ثم أستأذن عمر فأذن له وهو علي تلك الحال فقضي إليه حاجته ثم انصرف، قال عثمان: ثم استأذنت عليه فجلس، وقال لعائشة: اجمعي عليك ثيابك» ، لماذا؟! لأنها كانت بثياب البيت «فقضيت إليه حاجتي، ثم انصرفت فقالت عائشة: يا رسول الله: ما لي لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر - رضي الله عنه - كما فزعت لعثمان؟!» فزعت: تهيأت. تفسير الكلام عندما قال له: «لم تباله» ، لا، هو هنا بال بعثمان بال بعثمان: أي جعله علي باله وأهتم به.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن عثمان رجل حيي، وإني خشيت إن أذنت له علي تلك الحال ألا يبلغ إلي في حاجته» ، لأنه لو رآه متكًئًا لجعل يلوم نفسه أنه جاء في وقت غير مناسب، فإذا رأي الحال كذلك استحيي من نفسه أنه جاء في وقت غير مناسب فلم يفضي بحاجته إلي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وجه الدلالة: وفي هذا رعاية النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه إلي الغاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت