الصفحة 120 من 202

وابن ماجة، والإمام أحمد كان إمامًا سلفيًا سنيًا، ولم يكن متشيعًا ولم يكن فيه ولا تشيع قليل، والسبب في أنه صنف هذا الكتاب سئُل هو.

لماذا صنف الإمام النسائي - رحمه الله كتاب خصائص علي بن أبي طالب - رضي الله عنه:

قال: (دخلت دمشق والمنحرف عن علي كثير، فصنفت هذا الكتاب رجاء أن يهديهم الله تعالي،) وأرجو أن تستحضروا أن الشام هي معقل الأمويين أي الذين يتعصبون لمعاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه -، والذين سموا بالنواصب.

الفرق بين الشيعي والناصبي: الناصبي ضد الشيعي كلاهما يبغض الآخر، وكلاهما يسب الآخر، فالنواصب: يتعصبون لمعاوية بن أبي سفيان غاية التعصب. والشيعة: يتعصبون لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - غاية التعصب.

فنزل الإمام النسائي وحدَّث بفضائل علي في وسط المبغضين لعلي، وكانت له نية صالحة وهو أن يهديهم الله - سبحانه وتعالى - فيعلمون أن عليًا أفضل من معاوية - رضي الله عنه -، ولا شك ولا ريب في هذا أبدًا ولا حتى عند معاوية نفسه - رضي الله عنه -، لأن معاوية ما كان يفضل عليًا علي نفسه قط أبدًا، ولا أعتقد أن أحدًا له أدني إلمام بسيرة الصحابيين الجليلين علي ومعاوية يقدم معاوية علي علي أبدًا، بل علي يُقدم علي معاوية - رضي الله عنه - تقديمًا كثيرًا، لكن الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت