الصفحة 121 من 202

النسائي رأي أنه يطفئ من هذا التعصب المقيت عند أولئك النواصب فصنف هذا الكتاب وقرأه عليهم، وبعد أن انتهي من قراءة هذا الكتاب عليهم قال له قائل: ألا تحدثنا بفضائل معاوية، فقال النسائي ونبرته يبدو أنه كان مغتاظًا من هذا ألناصبي قال: وما أقول لك، لا أشبع الله بطنه فيشير إلي حديث رواه مسلم من حديث بن عباس «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لابن عباس: أدعو لي معاوية» ، وكان معاوية - رضي الله عنه - كاتبًا للوحي «فقال له معاوية: إنني آكل، فأرسله مرة ثانية إليه فقال: إنني آكل، فقال النبي: لا أشبع الله بطنه» ، فهو يريد أن يقول: تريدون أن أحدث بمثل هذا! أيسرك أن أحدث بمثل هذا، فكأنما أراد أن يقول: أن هناك تفاوتًا كبيرًا بين الأحاديث القولية التي نص فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - علي فضل علي، وبين الأحاديث التي فيها فضل منصوص مخصوص لمعاوية - رضي الله عنه -.

وقد استدل البخاري - رحمه الله - علي فضل معاوية في صحبته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنه اختاره كاتبًا للوحي، ولا يكون كاتبًا للوحي إلا رجلًا أمينًا.

الحاصل: أن الشيعة الذين تعصبوا لعلي بن أبي طالب بكل أسف خذلوه في معاركه وأتوا بحماقات لا آخر لها، بحيث أنني عندما قرأت خبر الشعبي عامر بن شراحيل وهو يقاضي بين اليهود والشيعة ضربت كفًا بكف لكثرة المشابهة بينهما، أما حماقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت