يقول لي: لا يوجد ما يسمى إجماع! لأن هذا الإجماع عبارة عن إجماع الأمة أي إجماع الرجال، وهو الرجال على جانب, فكل ما أقول له: لا يوجد من سبقك بهذا القول؟ يقول لي: هم رجال ونحن رجال ,فلا نستطيع أن نصل لحل مع بعضنا.
إذن أول شيء قام به الخوارج أنهم نحوا أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - جانبًا وقالوا: هم رجال ونحن رجال: هذا كلام من لا يعرف أقدار الناس, وربنا تبارك وتعالى عندما ذكر داود وسليمان قال: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ * فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} إذن هناك واحد يفهم عن واحد، والرجل الذي لم يفهم هذه المسألة الجزئية لا غضاضة عليه ألا يفهم هذه المسألة الجزئية، لأنه غدا ًسيصيب في مسألة يخطئها هذا الذي فهم هذا الفهم أولًا.
إذن الناس تختلف في الفهوم: إذن الناس أقدار، إذن لا يستوون أبدًا، وهذا المعروف عند بني آدم وهذه بديهية لا نحتاج إلى إطالة شرح فيها.
ولأن الصحابة لهم أقدار ولأن المرء لا يتبع إلا بفضله وعلمه وديانته، فقد رأيت أن أقرأ في هذه الدروس في وقت التراويح، كتاب: فضائل الصحابة من صحيح الإمام مسلم رحمه الله على أن أذكر في كل مرة حوالي من سبعة أحاديث إلى عشرة أحاديث